‏إظهار الرسائل ذات التسميات ستيفن كينج. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ستيفن كينج. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 19 أغسطس 2014

« ستيفن كينج » يقتحم عالم الجريمة برواية جديدة

يعتلي الكاتب الأميركي ستيفن كينج عرش أدب الرعب في العالم بلا منازع، ومع كل رواية جديدة يصدرها كينج يتوقع قراؤه في كل مكان أن تحتوى الرواية على المزيد من الإثارة من خلال أحداث ما وراء الطبيعة أو حكايات الأشباح، لكن في روايته الأخيرة والتي صدرت منذ أيام يكسر ستيفن كنج كل التوقعات ليفاجئ جمهوره بكتاب مثير لكنه يندرج فى إطار أدب الجريمة.
رواية ستيفن كينج التي حملت اسم Mr Mercedes مستر مرسيدس تبدأ من خلال حدث صادم حيث يقتحم مجهول يقود سيارة مرسيدس فاخرة معرضاً للتوظيف ويقتحم صفوف رواد المعرض بالسيارة مما يؤدى إلى مصرع ثمانية أشخاص وإصابة خمسة عشر آخرين ثم يفر قائد السيارة من المكان.
ينتقل كينج بعد ذلك للجانب الآخر حيث يعاني المحقق بيل هودجز من احباط وانزواء عن الحياة بعد فشله فى حل قضية جريمة قتل وأثناء وجوده في منزله يستقبل رسالة إلكترونية من مجهول يخبره بأنه ينوي القيام بعدد من التفجيرات الإرهابية ستسفر عن كوارث بشرية ومن هنا يبدأ المحقق بعملية البحث عن هذا الإرهابي وتنكشف الأحداث عن الاشتباه في قاتل متسلسل يدعى برادلي هارتسفيلد خبير الكمبيوتر السابق الذي يعاني من اضطراب نفسي يجعله يستمتع بقتل ضحاياه تحت عجلات سيارات المرسيدس الفاخرة.
رواية مستر مرسيدس رغم ابتعادها عن عالم الأشباح الذي يبدع فيه ستيفن كينج لكن كينج يجد أن الإثارة هذه المرة ستكون من خلال الصراع بين المجرم والشرطة، وكذلك طرق البحث الجنائي والمشاكل النفسية والصراعات التي يعاني منها المجرم.
المثير أن ستيفن كينج فاجأ جمهوره أيضاً بأن هذه الرواية هي الكتاب الأول من ثلاثية متكاملة ومن المقرر أن يصدر الجزء الثاني من هذه الثلاثية العام القادم تحت اسم Finders keepers.
mr_mercedes



مقتبس عن موقع كسرة . سها السمان . كل الحقوق محفوظة . 2014 



الأحد، 1 ديسمبر 2013

ستيفن كينج: الصبي في رواية "اللامع" لم يترك عقلي قط

ستيفن كينج: الصبي في رواية "اللامع" لم يترك عقلي قط

مارتن شيلتون

ترجمة: أمير زكي
نوفمبر 2013

نشر بجريدة أخبار الأدب 1 ديسمبر 2013

***

يقول ستيفن كينج إن شخصية داني، ابن الكاتب المضطرب جاك تورانس في رواية (اللامع The Shining) "لم تترك عقلي قط"، وهذا هو سبب نشره لجزء ثان من الرواية بعد 36 عاما من نشره رواية الرعب "اللامع" المحتفى بها.

في "اللامع"، يعمل جاك تورانس بوظيفة قيم على فندق منعزل في موسم يخلو الفندق فيه من الزوار، وفي النهاية يحاول أن يقتل زوجته وابنه؛ الطفل الذي يملك قوى نفسيه خارقة. تحول الكتاب إلى فيلم عام 1980، أخرجه ستانلي كوبريك ومثل دوره الرئيسي جاك نيكلسون. في رواية "طبيب النوم" Doctor Sleep، يكشف كينج ما حدث لداني، الذي تحول إلى رجل في منتصف العمر متجول ومدمن للكحوليات.

تسيطر على داني ذكرى أبيه الميت "ميراث اليأس، إدمان الخمر والعنف"، ويعمل في مستشفى حيث يوجه قواه الخارقة ليساعد الناس على الوصول للموت في سلام. ولكن ماضيه يستيقظ عندما يقابل طفلة لديها قدرة التخاطر Telepathy تدعى آبرا.

يتحدث كينج، 66 عاما، في حفل إصدار الكتاب بباريس ويقول: "عادة أنا لا أكتب أجزاء ثانية من رواياتي، عندما أصل لنهاية قصة أكون قد انتهيت من هؤلاء الناس، ليس لأنني لم أعد أحبهم، ولكن لأنني لا أعرف ما الذي حدث بعد ذلك". ولكن كينج يقول أنه في حالة داني فهو "لم يترك عقلي قط" مضيفا: "أصبحت مهتما به أكثر وهذا لم يحدث لي من قبل". يشرح كينج تدريجيا أن ما حدث بعد ذلك لداني "بدأ يتشكل في رأسي".

"شعرت بهذا لأن الإدمان هو شيء موروث في الأسر، فكرت أن أمضي قدما وأجعله مدمن كحوليات وأرى إن كان سيستطيع التعامل مع ذلك بشكل أفضل من أبيه". تعافى كينج من إدمان الكحوليات هو الذي كان يشرب بكثافة وقت كتابته لـ "اللامع" ولكنه قال إنه كان حذرا في إنتاج "مساحة عن إدمان الكحوليات".

كتب كينج أكثر من 50 رواية وباع 350 مليون نسخة من كتاباته على مستوى العالم، ولكنه لديه ذاكرة حية عن كيف توصل لفكرة الكتاب الذي صدر عام 1977؛ توجه كينج وزوجته، اللذان كانا يعيشان في كولورادو في هذا الوقت، إلى جبال كولورادو في نهاية الأسبوع من آخر موسم الأجازات، وكانا النزيلين الوحيدين في فندق ستانلي.

يقول كينج: "كنا كسمكتين تسيران عكس التيار، لأن الجميع كانوا يتركون الفندق ونحن ننزل فيه، كان هذا مثيرا للقشعريرة لأن الريح كانت تعوي بالخارج... والكراسي كانت مرفوعة على الطاولات". بعد الغداء، صعدت زوجة كينج لحجرتهما، وتركت الكاتب في قاعة الطعام الخالية لينغمس في هذا المناخ. يقول كينج: "ثم عدت إلى الغرفة مررت بأحد خراطيم طفايات الحريق معلقا على الحائط، وقلت لنفسي ماذا لو تحول الخرطوم إلى ثعبان وجرى وراءك، وفي الوقت الذي عدت فيه للغرفة كانت قد تشكلت القصة كلها في رأسي".

يقول كينج أن التحديات الرئيسية في الجزء الثاني هو كتابة شيء قادر على إخافة القراء الأكبر سنا الآن، والذي يواجهون أشياء مخيفة واقعية في الحياة مثل السرطان والموت. يقول: "العديد من الناس يعتقدون أن (اللامع) واحدة من أشد الكتب رعبا التي قرأوها، وأوافق على ذلك، فقد كانوا في الرابعة عشر من عمرهم؛ لقد كنت في معسكر صيفي، وكنت تقرأ على ضوء البطارية تحت الأغطية. بالطبع كان يمكنني إخافتك ساعتها، كان هذا سهلا. الآن كبروا جميعا ومهما كتبت ستجد مندوب عنهم يقول: حسنا هذا ليس مخيفا جدا".


بسؤاله عما يخيفه هو شخصيا، قال كينج: "أخاف من مرض ألزهايمر، وتدهور القدرة العقلية، هذا يرعبني". 

السبت، 13 نوفمبر 2010

هارولد بلوم يكتب عن ستيفن كينج وجيه كيه رولينج



هارولد بلوم (1930) الناقد الأمريكى الكبير، أستاذ الإنسانيات بجامعة ييل، وصاحب كتاب (المجمع الغربى)، يكتب عن ستيفن كينج وجيه كيه رولينج، بعد حصول الأول على جائزة المؤسسة الوطنية (الأمريكية) للكتاب عن مجمل إنجازه المتميز.

المقال نشر بجريدة لوس أنجلس تايمز، سبتمبر 2003


استغفال القراء الأمريكيين

هارولد بلوم
ترجمة: أمير زكى
نوفمبر 2010

قرار المؤسسة الوطنية للكتاب بإعطاء جائزتها السنوية للإنجاز المتميز لستيفن كينج هو أمر غير طبيعى، وهو خطوة أخرى فى العملية البشعة لاستغفالنا ثقافيا. لقد وصفت كينج فى الماضى على أنه كاتب للروايات الرخيصة[1]، ولكن ربما كان هذا الوصف مهذبا جدا، فكينج لا يقترب فى شىء من إدجار آلان بو، وهو ليس سوى كاتب غير كفء يقوم بعملية كتابة الجملة وراء الجملة والفقرة وراء الفقرة والكتاب وراء الكتاب. والناشرون انحدروا بشكل بشع ليعطوا كينج جائزة مثل هذه عن مجمل الأعمال، قدمت من قبل لروائيين مثل سول بيلو[2] وفيليب روث[3] والكاتب المسرحى آرثر ميلر، وبإعطاء هذه الجائزة لكينج هم لا يعبرون سوى عن القيمة التجارية لكتبه، التى تبيع بالملايين، ولكنها لا تقدم للإنسانية شيئا سوى المساعدة على استمرار صناعة النشر. ولو أصبح هذا هو المعيار فى المستقبل، فربما ستقدم اللجنة الجائزة العام المقبل للإنجاز المتميز لدانييل ستيل[4]، وبالتأكيد ستتجه جائزة نوبل فى الأدب لجيه كيه رولينج.

ما يحدث هو جزء من ظاهرة كتبت عنها من عامين مضيا، عندما طلب منى أن أعلق على رولينج، ذهبت ساعتها لمكتبة جامعة ييل، واشتريت وقرأت نسخة من (هارى بوتر وحجر الفيلسوف)، وعانيت بشدة من هذه العملية، كانت الكتابة بشعة، وكان الكتاب سيئا. أثناء القراءة لاحظت أن فى كل مرة تذهب شخصية لتتنزه، تكتب المؤلفة أن الشخصية تُمشّى رجليها[5] ، بدأت فى تسجيل علامة على ظهر ظرف لدىّ كلما تكررت الجملة، وتوقفت عندما وجدت نفسى قد سجلت على الظرف عشرات العلامات.[6] أنا لم أصدق، فذهن رولينج تسيطر عليه الكليشيهات والاستعارات الميتة، وليس لديها أى أسلوب مختلف للكتابة.

ولكنى حين كتبت ذلك فى إحدى الصحف، تم انتقادى، وقيل لى إن الأطفال الآن لا يقرأون سوى جيه كيه رولينج، وقيل لى أليس هذا أفضل – على أى حال- من أن لا يقرأون شيئا على الإطلاق، أليس هذا عملا جيدا أن جعلتهم رولينج يتوجهون للكتب؟

هذا ليس صحيحا، فهارى بوتر لن يقود أطفالنا إلى (مجرد قصص) و(كتاب الأدغال) لكيبلينج[7]، لن يقودهم لـ(ثلاث عشرة ساعة) لثوربر[8]، أو (رياح فى شجر الصفصاف) لكينيث جراهام[9] ولا (آليس) لويس كارول.

كنت قد قرأت مقالا لستيفن كينج نفسه، يمدح فيه هارى بوتر بشدة، كتب ما معناه أن "هؤلاء الأطفال لو قرأوا هارى بوتر فى الحادية عشر أوالثانية عشر، إذن فعندما سيكبرون سيقرأون ستيفن كينج." لقد كان على حق، إنه لا يمزح، فعندما تقرأ هارى بوتر فأنت فى الحقيقة تتدرب على قراءة ستيفن كينج.

مجتمعنا يتم استغفاله، كذلك أدبنا وثقافتنا يتم الانتقاص منهما، والأسباب معقدة جدا. أنا فى الثالثة والسبعين الآن، قضيت حياتى فى تدريس الأدب الإنجليزى، والآن أرى دراسة الأدب تنحط، القليل فقط من الدراسات الأصيلة هو المتبقى. من عامين مضيا جاءتنى مساعدتى لتقول إنها كانت فى ندوة قضى المتحدث فيها ساعتين يقول فيهما أن والت ويتمان كان عنصريا. هذا ليس هذيانا لطيفا حتى، إنما هو أمر لا يحتمل.

أنا بدأت كمتخصص فى الشعراء الرومانتيكيين. فى الخمسينيات وأوائل الستينيات، كان من المعروف أن الشعراء الرومانتيكيين الكبار فى الأدب الإنجليزى هم بيرس بيش شيلى، ويليام ووردسوورث، لورد بايرون، جون كيتس، ويليام بليك، صامويل تيلور كولريدج. أما اليوم فهم فيليشيا هرمانز[10]، شارلوت سميث[11]، مارى تى[12]، لاتيشيا لاندون[13] وغيرهم ممن لا يستطيعون الكتابة. كاتبة مسرحية درجة رابعة مثل أفرا بين[14] تُدرّس بدلا من شكسبير فى العديد من المناهج على مستوى البلد.

مؤخرا تحدثت فى جنازة صديقى القديم من جامعة ييل توماس إم جرين، الذى ربما كان من أهم الأكاديميين 
المختصين بأدب عصر النهضة فى جيله، قلت "أخشى أن يكون هناك شىء ذا قيمة عظيمة قد فقدناه إلى الأبد."

حاليا، يوجد أربعة روائيين أمريكيين أحياء أعرفهم، ما زالوا يعملون، وهم الذين يستحقون إطراءنا؛ توماس بينشون[15] الذى لا يزال يكتب، صديقى فيليب روث الذى يشترك الآن مع كينج فى الحصول على جائزة (الإنجاز المتميز)، وهو ساخر كبير ولا شك أنه سيجد شيئا مضحكا ليقوله عن هذا الأمر، وهناك كورماك مكارثى[16] وروايته (الدائرة الدموية) التى تساوى فى قيمتها (موبى ديك) لهرمان ملفيل، ودون ديليلو[17] وعمله العظيم (العالم السفلى).

وبدلا من ذلك تذهب جائزة هذا العام لكينج، لقد كان هذا خطأ بشعا.



[1]  استخدم مصطلح Penny Dreadful وهو مصطلح كان يطلق على بعض الروايات البريطانية المسلسلة فى القرن التاسع عشر، الذى كان يباع الجزء منها ببنس، وغالبا ما كانت هذه الروايات تقدم محتوى أدبيا ضعيفا، وأشهر روايات هذه النوعية رواية (عقد اللؤلؤ) التى ظهرت فيها شخصية سوينى تود، التى اشتهرت مؤخرا لتقديمها فى فيلم سينمائى.
[2] Saul Bellow (1915-2005) كاتب كندى أمريكى حصل على جائزة نوبل فى الآداب وجائزة بوليتسير فى عام واحد (1976)
[3] Philip Roth (1933) بدأت شهرته برواية (الوداع يا كولومبوس) التى حصلت على جائزة المؤسسة الوطنية للكتاب ومن أشهر أعماله رواية (وصمة إنسانية) التى تحولت لفيلم سينمائى عام 2003
[4]  Danielle Steel كاتب وروائى توزع أعماله بمئات الملايين، وهو ثامن أكثر الكتاب توزيعا على مر العصور.
[5] Stretched his legs
[6]  الحقيقة أننى بحثت فى نسخة إلكترونية من (هارى بوتر وحجر الفيلسوف) ولم أجد رولينج قد استخدمت هذا التعبير سوى مرة واحدة فى الصفحة الثانية من الكتاب. (أ.ز)
[7] Rodyard Kipling (1865-1936) كاتب قصة وشاعر وروائى إنجليزى، حصل على جائزة نوبل فى الآداب عام 1907)
[8] James Thurber (1864-1961) كاتب ورسام كاريكاتير أمريكى.
[9]  Kenneth Graham (1859-1932) كاتب أسكتلندى.
[10] Felecia Hermans (1793-1835)
[11] Charlotte Smith  (1746-1806) شاعرة وروائية، أعمالها تلقت تقديرا من كتاب رومانتيكيين كبار كووردسوورث وولتر سكوت.
[12]  Mary Tighe (1772-1810) شاعرة إنجليزية أيرلندية، كان جون كيتس من المتحمسين لها، وأهداها إحدى قصائده.
[13] Laetetia Landon (1802-1838) شاعرة وروائية.
[14] Aphra Behn (1640-1689) واحدة من أوائل الكاتبات الإنجليز المحترفات.
[15] Thomas Pynchon (1937) حصل على جائزة المؤسسة الوطنية للكتاب عن روايته (قوس قزح الجاذبية) ورشح أكثر من مرة لجائزة نوبل.
[16] Cormac McCarthy (1933) روائى وكاتب مسرحى، حصل على جائزة البوليتسير عن رواية (الطريق)، وتحولت روايته (لا وطن للكهول)  إلى فيلم سينمائى عام 2007
[17] Don Delilo   (1936) روائى وكاتب مسرحى، من أشهر أعماله رواية (الضوضاء البيضاء) ورواية (العالم السفلى).