‏إظهار الرسائل ذات التسميات صالح الورداني. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات صالح الورداني. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 14 ديسمبر 2014

مدافع الفقهاء لـ صالح الورداني

التطرف بين فقهاء السلف وفقهاء الخلف

مقدمة


برزت طبقة الفقهاء على يد معاوية بن سفيان حين تحالف معه عدد من الصحابة و ساروا في ركابه و على رأسهم المغيرة بن شعبة و عمرو بن العاص و عبد الله بين عمرو و أبي هريرة ثم عائشة بين أبي بكر ..
و هؤلاء جميعا اسهموا في تكوين طبقة من التابعين سايرت خط معاوية و خط بني امية من بعده و حملت هذه الطبقة على كاهلها وضع حجر الأساس لصرح الفقه الإسلامي الحكومي الذي تطور فيما بعد على يد فقهاء العصر العباسي و تمخض عما سمي بعقيدة أهل السنة و ردع المخالفين له و تطويع الجماهير للحكام ...
مدافع الفقهاء و لقد قام هذا الفقه و تأسست هذه العقيدة على روايات و فتاوى أبي هريرة و عائشة و ابن عمر و معاوية و عبد الله بن عمرو بن العاص و غيرهم من الصحابة الذين تحالفوا مع بني امية ...
و قام الفقهاء الذين تربوا على هذه الفتاوى و الروايات بتوجيه مدافعهم نحو خصومهم من التيارات الأخرى و نحو الجماهير لارهابها و عزلها عن هذه التيارات و حصرها في دائرة الخط السائد خط الحكام الذين اعتبروا ائمة طاعتهم واجبة شرعا و عصيانهم حرام يؤدي إلى التهكلة حسب نصوص الفقهاء التي سوف نعرض لها فيما بعد ...
- الفقهاء و يزيد بن معاوية :
يروي البخاري أن معاوية خطب في الناس يطلب البيعة لولده يزيد من بعده فبلغ الخبر ابن عمر فدخل على حفصة أخته فقال لها : قد كان من الأمر ما ترين . فلم يجعل لي من الأمر شيء فقالت : الحق ، فإنهم ينتظرونك . و أخشى أن يكون في احتباسك عنهم فرقة فلم تدعه حتى ذهب فلما تفرق الناس خطب معاوية فقال : من كان يريد أن يتكلم في هذا الأمر فليلطع لنا قرنه . فلنحن احق به منه و من أبيه . قال حبيب بن مسلمة لابن عمر : فهلا اجبته ؟
قال ابن عمر : فحللت حبوتي . و هممت أن أقول : أحق بهذا الأمر منك من قاتلك و اباك على الإسلام . فخشيت أن أقول كلمة تفرق الجمع و تسفك الدم و تحمل عني غير ذلك ، فذكرت ما اعد الله في الجنان . فقال له حبيب : حفظت و عصمت ..
و هذه الرواية تكشف لنا موقف أبن عمر فقيه الصحابة من معاوية و ولده يزيد فهو رغم علمه بحقيقة معاوية و مكانته المهزوزة في قلوب المسلمين و هو ما يتضح من قوله : أحق بهذا الأمر منك من قاتلك و اباك على الإسلام ، لم يتراجع عن بيعته و لا عن بيعة ولده يزيد ...
و حين ثار أهل المدينة على يزيد و خلعوه و أطاحوا بواليه فيها جمع أبن عمر حشمه و ولده و قال : إني سمعت رسول الله ( ص ) يقول : ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة و إنا قد بايعنا هذا الرجل – يزيد – على بيع الله و رسوله . و إني لا اعلم غدرا أعظم من أن نبايع رجلا على بيع الله و رسوله ثم ننصب له القتال و أني لا اعلم احد منكم خلعه و لا بايع في هذا الأمر إلا كنت الفيصل بيني و بينه ..

بيانات الكتاب

الاسم : مدافع الفقهاء
المؤلف : صالح الورداني
الناشر : دار الرأي
عدد الصفحات : 204
الحجم : 5.5 ميجا
تحميل كتاب مدافع الفقهاء