‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتب طبية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتب طبية. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 18 ديسمبر 2014

مداواة بلا أدوية لـ محمد المخزنجي

معترضًا على مافيا صناعة الدواء العالمية، وعلى التطبيب بالدجل والشعوذة، يفتح لنا الدكتور محمد المخزنجي في هذا الكتاب نافذة على حقل طبي مختلف، يرفض الكاتب أن يراه "بديلا" عن الطب الحديث، لكنه متمم له أو مكمل. ويستعرض لنا ألوان من وسائله العلاجية التي تثير الفضول، يعود بعضها لثقافات عريقة تصر على التمسك بهويّاتها، وينبثق بعضها من دراسات حديثة لا تفصل بين النفس والجسد

مقدمة



بينما أهم بكتابة هذه المقدمة أقرأ في الصحف اخبار القبض على (( نصاب )) جديد انتحل صفة طبيب ، و ادعى انه يعالج أمراض المخ و الاعصاب المستعصية مستعملا جهازا من اختراعه و تبين بعد موت طفل إثر (( جلسة )) تحت جهاز هذا الطبيب المزيف ان الجهاز لم يكن غير شاحن لبطاريات سيارات اللوري ! و المدهش ان الصحافة دشنت هذا النصاب و أجازت اختراعه المزعوم تحت بند (( نوابغ و مخترعين )) و سرعان ما تدفق اليائسون من مكلومي الامراض المزمنة و المستعصية على هذا النصاب ليحظى كل منهم بجلسة تحت جهازه المعجزة مقابل الف جنيه للجلسة الواحدة و توسع صاحبنا فلم يكتف بمركزه (( الطبي )) في عاصمة المحروسة بل أنعم على سكان عاصمة احدى محافظات الوجه البحري و افتتح فرعا اخر لمركزه الميمون . و لم يفق الناس من وهمهم و عمى بصيرتهم مداواة بلا ادوية الا بحدوث كوارث صحية توالت بين يدي هذا الطبيب النابغ المخترع المزيف ! و تكشف ان المشلولين الذين اعاد اليهم الحركة و العجزة الذين رد اليهم الروح و الذين نشرت صورهم و كتبت عن معجزة شفائهم صحافة ليست بعيدة عن الشبهات على الاقل شبهة البلاهة و الجهل .. تبين أن هؤلاء لم يكونوا غير نوع من الدعاية مزيف ايضا ، أنواعا من الشلل و العمى و الخرس ، الهستيرية جميعا يمكن شفاؤها في جلسة علاج واحدة و هي مختلفة تماما عن الاصابات المماثلة لأسباب عضوية و التي تصيدها الطبيب النابغ المخترع النصاب !
لم تكن هذه أولى جرائم الاحتيال (( الطبي )) الفجة ، و لن تكون اخرها طالما ان الاعلام صار بديلا عن الجامعات و المراكز العلمية يمنح براءات اختراع الاجهزة الطبية لكل من هب و دب و يروج لمعالجين كذبة و هي ظاهرة اجرامية صارت قرينة شهوة بعض اجهزة الاعلام اللاأخلاقية للجري وراء الاثارة و الغرابة فظل ملايين المشاهدين للقنوات الفضائية لسنوات عديدة يجلسون باستسلام آمل و ذاهل امام مشعوذة عجوز ذربة اللسان ادعت انها (( دكتورة )) و تعالج بأشكال و ألوان من اطعمة الدكتور ميشيو كوشي اليابانية و لها مركز (( علاجي )) تحت اسم اجنبي غامض على غير العارفين و جذاب لغموضه و تبين في النهاية ان هذه الدكتورة ليست دكتورة و سرعان ما عاف الناس طبيخها الماسخ و ثبت انها كانت تبيع الوهم بالعملة الصعبة لكن هذا كله لم يحلها للقضاء و لا للتقاعد فقد استمرت تطل من شاشات الفضائيات كأيقونة طريفة للاستهبال ... الروحي هذه المرة !

نموذج اخر اجتاح شاشات الفضائيات العربية و صفحات المجلات و الجرائد ، رجل بارد الاعصاب ، راح يقدم قطعا معدنية منقوشة بنقوش (( سرية خاصة )) مدعيا العلاج بهذه القطع المعدنية و مدعوما بالاثباتات (( العلمية )) المعتادة في مثل هذه الحالات و هي شهادات قطيع من النساء الهستيريات اللائي شفاهن من الربو و آلام الظهر و إدمان المفتقة و الكوابيس . و لم يمض وقت طويل حتى باخت أساور و خواتم و دلايات (( الدكتور )) فانعطف في درب طبي جديد أسماه العلاج بالطاقة و لم تليث طاقته و طاقيته التي ألبسها للناس ان طواها النسيان و ايضا .. ما من حسيب و لا رقيب .

بيانات الكتاب

الاسم : مداواة بلا أدوية
المؤلف : د. محمد المخزنجي
الناشر : دار الشروق
عدد الصفحات : 249
الحجم : 9.5 ميجا
تحميل كتاب مداواة بلا أدوية

 


الخميس، 13 مارس 2014

الجنس أزواج وزوجات وأمور أخرى لــ خليل فاضل

كتاب الجنس أزواج وزوجات وأمور أخرى

عن الناس وللناس, للأزواج والزوجات, المخطوبين والمخطوبات, والذين يريدون التعلم والتعرف على أدق المشكلات المحيطة بالموضوع. كتاب غير حادش للحياء وغير صادم عن الجنس, تركيبة خفيفة الدم, رشيق الأسلوب, تتعامل مع المكتوم الذى لا يقال فتفصح عنه, وتتناول المستور فتكشفه وتنوره.

المقدمة

(الجسد عقل عظيم) " جيل دولوز "
الفلسفة Philo-sophie هي (محبة الحكمة)، حب وعشق وصداقة-Phiol للحكمة – Sophie. هذا النزوع العشقي للحكمة، هو الذي يدفعنا للتفكير في المعشوق والحبيب وشريك العمر، ليتحقق كمال الحكمة. ومحبة الحكمة تقوم على المودة والحوار مع الآخر واحترامه في اختلافه، لا أن نقرر ما هو الحق والصواب له أو نتحدث نيابة عنه. جوهر خطاب المحبة. Philia إذن، هو تبادل الكلام، الحوار (العتاب أيضا).
فالفلسفة هي أن نفكر معا، وأن نتحاور مع الآخر، سواء كان حبيباً أو صديقاً أو زوج، في إطار هذه المحبة. Philia .
الجنس أزواج والآخر هو أهم اكتشاف عرفه الإنسان، وهو وسيط الخروج من الذات وطريق العودة إليها، ومجالاً لاكتشاف النقص فيها وطريق امتلائها في نفس الوقت، وحسب جاك لاكان فإن الآخر هو البؤرة التي تتشكل داخلها الأنا الذي يخاطب الآخر الذي يستمع. ويبدو أن الجذر اللغوي لكمة يقول say ويرى see في اللغة الإنجليزية واحد. والحال نفسه في معظم اللغات الأجنبية، وكأن الحوار (الكلام) بين الأنا والآخر يقترن دائماً ( بالنور). وكلمة (نورني)، هي إحدى لوازم الكلام في بر مصر، حين يريد شخص ما أن يعرف ما خفي عنه، أو يسترشد برأي أو حكمة أو نصيحة، وحين يصيب الإنسان الهدف، يقال له الله ينور عليك. واللافت للنظر أنه رغم امتلاك الإنسان لحاسة البصر، فهو بحاجة إلى النور (أولا) كي يبصرا جيداً، ففي الظلام يتساوى الجميع من يمتلك حاسة البصر ومن يفتقدها على السواء، ومن هنا جاء المثل الشعبي البسيط والعميق (النهار له عينين)، وأيضاً جاء ارتباط النور والتنوير بالثقافة والعلم.


هذا الكتاب الجديد في بابه ومنهجه ومضمونه، يحمل أكثر من مصباح كاشف، يسلط الضوء على المسكوت عنه والمقموع واللا مفكر فيه، في ثقافتنا ولا شعورنا وممارستنا. يصحبنا في رحلة ممتعة داخل أنفسنا، صادمة أحياناً لكنها صادقة غالباً لأنها تخترق العصب العاري والتابو الأكبر في حياتنا. فضلا عن المستحيل التفكير فيه في ثقافتنا. من المفارقات في ثقافتنا، أننا نخلط بين الجسد والجنس، لا نخاف الخطأ بقدر منا نخشى افتضاح أمره، ناهيك عن أننا حصرنا " الشرف " بين ساقي المرأة فقط، لتصبح هذه القيمة الأخلاقية العليا، خارجه عن الرجل لا يمتلكها أو يتحكم فيها، ويصبح بالتالي قتل المرأة من أجل الشرف، ليس (جريمة) وإنما رفعا لعار الرجل والعائلة والقبيلة.
الإعلام اليوم، من قنوات فضائية وانترنت واتصالات عبر الأقمار الصناعية‏، أحضر العالم كله أمام مرمي ومشهد الجميع‏. ‏ وحفز الأفراد والشعوب على مقارنة أوضاعهم وأحوالهم بأوضاع وأحوال الآخرين باستمرار، وهو ما فتح الباب أمام الانسان العربي ليحلم أحلاما تفوق قدراته‏، ويحبط احباطا يفوق احتماله‏. ‏ وأصبحت المسافة بين الخيال والواقع، بين الرغبة وقلة الحيلة، هي مصدر المشاكل والأمراض الجديدة في المجتمع.
وعلى سبيل المثال‏، فقد عمم الإعلام‏، من خلال الاعلانات والفيديو كليب وبرامج المنوعات والأفلام، ‏ صورة معينة للأجسام وللجنس كفكرة طبيعية‏، وهو ما ولد رغبة جامحة في المحاكاة، وهي أحدي آليات الانسان الاساسية‏، ‏ للتغلب على النقص والقصور، وردم الهوة بين ما هو كائن وما ينبغي أن يكون. ان ابتكار صور معينة للأجسام والإلحاح على هذه الصور الهوليودية، فضلا عن الممارسات الجنسية غير المألوفة، جعل البعض – رجالا ونساء، صغارا وكبارا – ينتقل على الدوام من إحباط إلى احباط. في كل الأحوال، أصبح الجسد هو محور اهتمام الجميع، دون أن نفهم لغة هذا الجسد أو نتعلم أبجدياته ونحوه وصرفه، فضلا عن قوانينه ومنطقه. والواقع أنه لا وجود للجسد خارج اللغة التي تعبر عنه، والتي يعبر هو من خلالها وعبرها، فالجسد يسكن اللغة.

بيانات الكتاب



الأسم: الجنس أزواج وزوجات وأمور أخرى
تأليف: خليل فاضل
الناشر: منشورات خليل فاضل
سنة النشر: 2009
عدد الصفحات: 322 صفحة
الحجم: 13 ميجا بايت

تحميل كتاب الجنس أزواج وزوجات وأمور أخرى