‏إظهار الرسائل ذات التسميات لحظة تاريخ. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات لحظة تاريخ. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 30 ديسمبر 2014

لحظة تاريخ/ 30 حكاية من الزمن العربي /محمد المنسي قنديل / pdf

لحظة تاريخ 
30 حكاية من الزمن العربي
د. محمد المنسي قنديل





يضم الكتاب ثلاثين فصلا يدور كل منها عن حدث تاريخي. 

كان الدكتور محمد المنسي قنديل قد نشر فصول كتابه قبل ذلك متفرقة في أعداد مجلة العربي الكويتية على مدار السنوات الماضية، ويضم الكتاب عددًا مميز من رسومات الفنان عمرو الكفراوي.

عرض للكتاب من جريدة المصري اليوم

وقائع التاريخ تؤرق محمد المنسى قنديل. تشغل فكره وتحفزه للكتابة. فيبدأ السرد من جديد. لا يحكى ما جرى لكن يقرؤه على طريقته. ولو كان الروائى قد اعتزل الطب الذى تخرج فى كليته فى المنصورة فإنه قد احترف الغوص فى صفحات سجل أحداث العرب.

هكذا فعل فى كتابه «تفاصيل الشجن فى وقائع الزمن» الذى نُشر فى كتاب الهلال 2001، وأصدرت دار الشروق طبعته الأولى بعنوان «لحظة تاريخ، 30 حكاية من الزمن العربى» منذ أيام. ليس ثمة تنويه أن الكتاب صدر من قبل منذ 13 عاماً، ربما كان السبب أن الوقائع ثابتة ودالة ويتعين استحضارها ثانية بعنوان جديد.

على كل الأحوال، الكتاب بالفعل يستحق نشره مرة ثانية قد تتعداها لثالثة. هو باختصار كتاب جاد لكاتب مخلص مهموم، يمكن وبحق وصفه بالمثقف الملتزم. الكتاب يحكى فيه صاحب «يوم غائم فى البر الغربى» عن لحظات النصر وخيبات الهزيمة والانكسار التى مر بها العرب على مدار تاريخهم. الموضوع نفسه الذى عالجه قنديل فى «وقائع عربية» (دار ليلى للنشر، 2009).

لكى تتأكد من أهمية الكتاب عليك بقراءة مقدمته. فعبرها تتأكد أن قنديل لعب فى كتابه دور المؤرخ الناقد الذى «يربض خلف الوقائع كطفل شقى»، «يعيد قصة الخليقة على شاكلته، يبحث عن السياق وبعض من المعنى وسط عشوائية العصور المضطربة ليدونها فوق صحائف الورق». فى المقدمة يستدعى المؤلف أدواراً لعبها مؤرخون لهم ثقلهم من عينة الطبرى، ابن اياس، الجبرتى. يكشف جرأتهم ويستحضر هدفهم. التاريخ يذكر للاعتبار.

من حق محمد المنسى قنديل أن يواصل كتابة التاريخ. أن يختار ما يروق له منها ويعالجها من جديد. فى حكايات الكتاب تتباين وقائع التاريخ العربى وتبدو حركيته وحيويته، سواء وقت العزة أو زمن الردة، سواء فى لحظات النصر أو مع خيبات الهزيمة. يكتب قنديل «وبقدر ما كان الزمن العربى ممتداً وشاسعاً فلم يكن قط كتلة صماء، كان أشبه بالنهر الحى، ماء وطحالب وخصباً ودماء وشهداء وقتلى وتاريخاً وحضارة، منبعه واحد، وهو ما زال حائراً يبحث عن ذلك المصب الواحد» ويتساءل، «هل يمكن أن نقسم ذلك الكائن الخرافى الذى تختلط فيه الأسطورة بالحلم..؟» لنفهم لابد أن نصنف. قراءة الصورة ككل لا تتم إلا عبر فهم كل جزء من أجزائها. هذا ما فعله الكاتب. الكائن العربى يمكن تقسيم حكاياته. هناك على سبيل المثال حكايات زمن الفرسان الذين سعوا إلى «الانتصار على الموت» و«أرادوا أن يحولوا الصحراء الوعرة إلى مكان صالح للحياة فيه»، وحكايات زمن الملوك «الجالسين على العرش والمطالبين به» الذين «أكلوا الأرض وقسموها وتصارعوا على الفتات وأدخلوا السوس الذى نحر عظام الزمن العربى الخالص». وفى كتاب محمد المنسى قنديل حكايات أخرى عن أزمان أخرى.