الأحد، 20 يناير 2013

قمر على سمرقند ….. محمد المنسى قنديل

5607622

تحميل روايه قمر على سمرقند

"على " و "نور الدين " ، الأول مصري والثاني سمرقندي .. رفيقا تلك الرحلة المدهشة ..جمعتهما المصادفة في سيارة تاكسي يقودها نور الدين إلى سمرقند حيث يبحث " علي " عن "رشيدوف " صديق أبيه القديم .
يصف لنا نور الدين بدقة ، وكأننا نراه : صوته العميق وملامحه المملوكية ، لحيته الحمراء وعينيه الزرقاوتين ، ملامحه الغريبة وكأنها رسم خيالي لصور الأسلاف !!..يهيمن بقوة غير محدودة على رفيقه المصري وعلى السيارة المتهالكة التي تعود إلى عصر الشيوعية ..
رجل يشتمل على كل تناقضات التاريخ : القدسية والغواية ، التدين والمجون ..وعربية ناصعة محكمة تراعي مخارج الحروف ، ووعي مستفيض بتاريخ تلك البقعة الأسطورية التي حكمت العالم الإسلامي قرونا طويلة ..على خلفية من خضرة زاهية منبسطة وحقول قطن متوهجة تبدأ رحلتنا الخيالية إلى سمرقند

 

اراء القراء

أحمد

1775679يمارس محمد المنسي قنديل السرد بطريقة ساحرة. سمها جغرافيا التاريخ أو تاريخ الجغرافيا، لا يهم. المهم هو الرحلة فائقة السحر في المكان والزمان وفي قيعان نفوس أبطال الرحلة: نور الله وقرينه لطف الله والراوي (الذي تعرف اسمه متأخرا). رحلة تسلط "قمرا" ليس على "سمرقند" وحدها ولكن على تلك السهوب الشاسعة التي تفوح من حبات ترابها رائحة تاريخ لم يكن يتخيل أحد أن يصبح منسيا بيننا إلى أن يأتي "المنسي" بقنديل يبدد به عتمة الغفلة

 

أســـمــاء عـــمـــر

5206443عالم سحري رائـــــع اخدتني اليه الروايه ... رحله عبر الزمان والمكان الي عالم اخر
حيث الفسيفساء واجراس الفضه وزهور الليلك
الاقحوان والقرفه والبهارات في سمرقند وبخاري وطشقند
تلك الكلمات التي تعيد اليّ الحنين الي فتره من التاريخ اعشق تفاصيلها
حيث المدن التي تموج بالحياه
...
الروايه تظهر في البدايه كصوره مظلمه غير واضحه المعالم
كلما تقدمت فيها تضئ اجزاؤها واحده تلو الاخر لتصل الي النهايه
لم اشعر بالملل ع الاطلاق من طولها الذي يبلغ 722 صفحه
والتهمتها علي مدار يومين
...
برغم ان الوصف المستفيض قد يكون عائقا وفي الاغلب لا احبذه لكنه هنا ادخلني الي عالم شديد الثراء وعايشت الاحداث كاني الرفيقه الثالثه في رحله بحث نور الله وعلي
تركت بروحي بصمات واثارت بداخلي عاصفه من الاسئله والافكار
وتوقفت كثيرا عند محطات بعينها ..
...
نور الله : الصراع الرهيب الذ دار بداخله ابكاني وذكرني بمحاولات كثيره لنا لنقف امام الهوي وطوفان النفس احيانا ننجح واحيانا لا
علي : تلك المأساه المتمثله في انسان أخذت منه حياته عنوه ليشكلها غيره
كيف يتحمل انسان حياه ليست ملكه ؟
تلك المجازفات والاختيارات التي نقوم بها هي ماتجعلنا احيـــاء ..
لطف الله : ماهذه القدره الهائله علي الصمود ؟ من اين اتته ؟ ولاي مدي يمكنك التضحيه لاجل الاسلام ؟
هل كان توقيته صحيحا ؟
ذكرني كثيرا بمقوله بدا الاسلام غريبا وسيعود غريبا فطوبي للغرباء
محاولاته للتصدي للطغيان الروسي الهادر ادمتني
وبلاد مسلمه تتشبث به بكل طاقتها لكن طوفان الفقر والجوع والجريمه والحقد الروسي يجتاحها بعنف ...يالله ماهذه الماساه ؟
لشد ماتالمت لتلك المعاناه التي يعايشونها
تالمت لجهلي بهم ...وتالمت لعجزنا كمسلمين عن مساعدتهم
....
عندما غادر السوفييت المدينه وازيلت كل المعالم التي تدل عليها من اعلام حمراء وصلبان
ولكن بقي جهاز الامن كما هو
لشد مايذكرني الماضي بالحاضر نفس الطريقه والاسلوب
تغــــــيــــــير صوري في الوجوه لكن النظام مازال قائما
...
سيد قطب : رمز من رموز الاخوان تناولته الروايه بلقطات من حياته زادت من احترامي واعجابي الشديد به
مهما اختلفنا مع بعض افكاره ...يظل ذاك الثبات علي المبدا والدفاع عنه يأسرني مقارنه بالعجز الذي ابداه العلماء في ميرعرب
....
وكلما قرأت عن الثمن الذي يدفعه الشرفاء في كل مكان
تعذيب ترويع قتل تهديد وضياع تام
اتسائل كيف يحتملها بشري ؟
لو لم يجعل الله الجنه بكل بهائها وجمالها ثمنا لكانت التضحيه بائسه حقا فنعم البذل ونعم الاجر ..
...
في النهايه الروايه رائعه وانصح بقرائتها بشده
ولولا المشاهد الخارجه بالروايه التي تمنيت لو اكتفي الكاتب بالتلميح والاشاره اليها والقارئ كفيل بالفهم لاعتبرتها مثاليه
اول تجربه لي مع الكاتب ولن تكون الاخيره باذن الل

تحميل روايه قمر على سمرقند

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق