الثلاثاء، 5 نوفمبر 2013

العرب وجهة نظر يابانية لــ نوبوأكي نوتوهارا

العرب وجهة نظر يابانية لــ نوبوأكي نوتوهارا

باختصار أريد أن أقول للقارئ العربي رأياً في بعض مسائله كما أراها من الخارج كأي أجنبي عاش في البلدان العربية وقرأ الأدب العربي وأهتم بالحياة اليومية في المدينة والريف والبادية.

المقدمة



أربعون عاما من عمري هي مدخلي الى هذا الكتاب.
بدأتها طالبا في قسم الدراسات العربية بجامعة طوكيو للدراسات الأجنبية ثم مدرسا للأدب العربي المعاصر في الجامعة نفسها. أربعون عما وأنا أسافر الى العواصم العربية والارياف والبوادي. أرى وأتأمل وكاتب انطباعاتي للقارئ الياباني. أربعون عاما وانا اتابع الرواية العربية فأتعلم وأترجم وأتحدث للناس هنا في اليابان. قابلت كتابا عربا في البلدان العربية كلها: ولى أصدقاء كثيرون أحبهم وأحترمهم واعتز بصداقتهم وأقمت مع الفلاحين في ريف مصر، ومع البدو في بادية الشام، وهناك تعلمت عميقا دروسا في الحياة والثقافة وحوار الشعوب. أربعونا عاما تدفعني لأقول بعض الأفكار والانطباعات عن الشخصية العربية المعاصرة. تجربتي تقودني إلى هذا الكتاب وعلاقتي الحميمة مع الشخصية العربية تشجعني، وأعترف أيضا ان بعض أصدقائي العرب ألحوا على ان أكتب بالعربية شيئا مما أعرفه وها أندا أفتح عيني على مداهما لأرى بعين المراقب المقارن، ولكن المراقب المحب الحريص، المراقب الذي أعطي الشخصية العربية حتى الان أربعين عاما من عمره.
العرب وجهة نظر يابانية في أول مرة عام 1974 خرجت فيها من الفندق: انها القاهرة، أنا لا أستطيع ان أنسى ذلك الانفعال الذي كان يفور بداخلي، انفعال رائع مازال طعمه حيا حتى الان. شعور مركب من المفاجأة والدهشة والاكتشاف والفرح.
بعد عشر سنوات من الزيارة الأولى كنت في القاهرة نفسها، ولكن كانت رغبتي في الخروج الى الشارع قد ذبلت، كنت أريد أن اقلل عدد مرات خروجي قدر الإمكان، لم يكن السبب أنى أكره الغبار والضجة وحرارة الشمس القوية بل كان السبب هو انني كنت أرى توترا شديدا يغطى المدينة كلها. ولكنني لا أستطيع ان أتجاهل حياة الناس في هذه المدينة: كانت وجوههم تدخل الى عيني وهم يمشون وكأن شيئا ما يطاردهم. وجوه جامدة صامتة وطوابير طويلة من الواقفين امام "الجمعية" ومواقف الباص وغيرها، لقد رأيت الباصات المكتظة تجرى بينما ركاب بالشبابيك والابواب، يريد الناس أن يركبوا بأي ثمن وفي هذا الازدحام المحموم ينسى الكثير من الرجال والنساء السلوك المحتشم الذي يوجبه عليهم الإسلام كمسلمين. حتى في التاكسي يواجه الراكب اضطهادا فالسائق يختار الراكب حسب المكان الذي يريد الذهاب اليه، ويرفض ان يقل الشخص الذي لا يعجبه شكله او المسافة التي سيقطعها، شيء لا يصدق عندنا في اليابان. باختصار التوتر يغطى الشارع، توتر شديد تتوقع ان ينقطع في أسي لحظة. هذا التوتر يجعل الناس يتبادلون نظرات عدوانية ويزيد توتر المدينة نفسها أكثر فأكثر.
كنت اسكن في بنسيون "جاردن سيتي" وكان قسم الهجرة والجوازات يشغل قسما من العامرة نفسها. ومن الصباح الباكر كان الناس يقفون في طوابير طويلة تلف العمارة كلها، شباب وارباب أسر يريدون السفر الى الخارج طلبا للرزق.
كان الجميع يقفون تحت حرارة الشمس الحارقة بصمت، ووجوه جامدة فارغة الا من التوتر والعجز.

فهرس المحتويات



  • ثقافة الأنا وثقافة الآخر
  • تجارب وأفكار: كارثة القمع وبلوى وعدم الشعور بالمسؤولية
  • القضية الفلسطينية: خروج "الكاليتوس" من القضية الفلسطينية
  • ما تعلمته من ثقافة البدو
  • عالم إبراهيم الكوني
  • عبد اللطيف اللعبي: الكتابة والقمع والحرية
  • يوسف ادريس: الطريق الى معرفة المجتمع في مصر

بيانات الكتاب

الاسم: العرب وجهة نظر يابانية
تأليف: نوبوأكي نوتوهارا
الناشر: منشورات الجمل
الطبعة: الأولى
سنة النشر: 2003
الحجم: 3 ميجا

تحميل كتاب العرب وجهة نظر يابانية


أشترى كتبك الورقية بخصومات كبيرة وتوصيل لباب بيتك

تحميل الكتاب مجاناً



قراءة الكتاب اونلاين

أشترك بقائمتنا البريدية ليصلك جديد الكتب


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق