الأربعاء، 14 يناير 2015

الأسس السياسية والمذهب الواقعي لـ الشيخ الركابي


مقدمة


نظرية المذهب العقلي و هي نظرية الواقع الديني القائم على الحجتين في نشوء العلم السياسي و غيره و لأن الامتداد بين الوجود العام و التنظيم الاجتماعي وليد ظاهرة مبدئية عند الفلاسفة و المفكرين و هذه بدورها مرتبطة افتراضا و حسب ما توصل له الانسان علميا بالمذهب العقلي
 و عليه فالمنطق الواقعي كان دائما يوجه الاعتبار إلى تلك الحقيقة النظرية و ضمن حقائق اجتماعية و نفسية طورا بالمشاهدة و اخرى بالاستدلال و هي حاكمة بطريق العقل الطبيعي على هذا التوجه و ان كنا لا نود ان نسجل تاريخ الواقع السياسي من حيث النشوء و التكوين و لكننا ألمحنا إلى ذلك الأسس السياسية والمذهب الواقعي للفائدة و زيادة في الاعتقاد .
لقد تعددت الاراء و الافكار حول الاسلوب الواجب اتباعه في دراسة النظرية من خلال التطبيق و كانت مجمل الاراء تصب على ان النتائج حاكمة في باب الوضوح و الرؤى المنطقية و تأكيد جماعة على ان الاصل في الحكم على النظرية هو التطبيق و كان لنا رأي على خلاف ما ذهب اليه البعض لاعتبارات و خصائص علمية و استقرائية قائمة في المنطق الواقعي تظهر بأن التطبيق ليس دائما حقيقة في المصداق على النظرية ما دام الاصل فيها انها كانت و ما تزال و ستظل بمستوى طموح و آمال كل البشر محققة في الاعتبارين نتيجة النظرية على انها ايجاب تناسبي بين المجتمع و التاريخ و المجتمع و النفس و الفلسفة و جميع علوم الطبيعة الاخرى و هذا رد على ما ذهب اليه ( أغسطين ) في تصوراته عن النظرية و التطبيق و هكذا اعتقاد عززته التجربة في الكفاحين و عززته القيم السائدة في المجتمع لأنها اثبتت التناسب في الحاجات بقدر ما هو تناسب في الطموح و الوجود مما يدحض كل التصورات و الافكار التي ذهب اليها ( هوبز ) و جماعة من المفكرين الاوروبيين و على هذه الماهية أصبح الاعتقاد قائما بدرجة النظر بجدية عقلا إلى النظرية تجريدا و مع التطبيق و أصبح ذلك الاعتقاد قائما بسلوك ايجابي على الصعيدين و من هنا اتخذ بعض الفلاسفة و المفكرين طريقة جديدة في الحكم على النظرية بالمقارنة للموضوع و المحمول من جهة الاستدلال و الاستنباط و أقاموا على ذلك الادلة كبعض براهين نظرية المعرفة و برهان قانون التكامل السياسي و نظرية العقل الفعال بجزئها السياسي التي تعتبر نظرية الاجتماع في العقل الطبيعي و أدلة التطور العام و براهين ديالكتيك الوجود و كل هذه الادلة باستقراءتها الموضوعية قائمة على مذهب كشف الواقع الحقيقي استنتاجا لطريقة العلم بما هو حقيقة موضوعية انتزاعية من كبرى كلية متعلقة بوجود الانسان و قوانينه اللازمة في الحكم و الدولة .
و بذلك تصبح جميع القوانين و النظريات متعلقة بهدف الانسان الذي هو غاية وجوده و نظرته تجاه الكون و الحياة و لا يختلف اثنان بان النظرية حو الحكم و الدولة في الاسلام من أهم النظريات لأنها تحمل الوعي الايديولوجي و العقائدي من روح المذهب إلى واقع التطبيق فلهذا هو يستوعب كل الاطروحات و النظريات في حقول المعرفة المختلفة لأنه يعبر عن تمامية في الهدف و النتيجة لأنه يعتمد بالدرجة الاولى على مصدر الاحكام و النظم القانونية و علاقة ذلك بالانسان فالهدف هو الانسان بناء و حركة .

بيانات الكتاب

الاسم : الاسس السياسية و المذهب الواقعي
المؤلف : الشيخ الركابي
الناشر : الدار الاسلامية
عدد الصفحات : 354
الحجم : 4.15 ميجا
تحميل كتاب الاسس السياسية و المذهب الواقعي

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق