السبت، 21 يونيو 2014

الكتب فى حياتى لــ هنري ميللر


الكتب في حياة ميللر أو الكتب في حياة أي قاريء حقيقي تغيرت نظرته للكتب من ترف إلى ضرورة حياتية لا يمكن الاستغناء عنها . فهو يؤرخ بعض الأحداث بكتب قرأها و يتحدث أحياناً بلسان إحدى الشخصيات و يرتضي بالذعر و الدهشة إذ يجد ما يعبر عنه تماماً في صفحة لكتاب من قارة بعيدة لرجلٍ على الأغلب فنيت عظامه .

مقتطفات من الكتاب



مقدمة

إن الهدف من هذا الكتاب الذي سيتألف من أجزاء عدة على امتداد السنوات القليلة التالية هو أن احكي قصة حياتي . إنه يحكي عن الكتب كتجربة حيوية و ليس دراسة نقدية و لا يحتوي برنامجا لتثقيف النفس .
إن إحدى نتائج تفحص الذات هذا – ذلك أن هذا ما يصبح عليه هذا الكتاب – هي الأيمان الراسخ بأن على المرء أن يقرأ اقل فأقل و ليس أكثر فأكثر . و كما ستكشف النظرة السريعة إلى الملحق أنا لم اقرأ بقدر ما يقرأ المثقف لست دودة الكتب أو حتى " صاحب الثقافة الجيدة " – لكني قرأت دون أدنى شك مئة كتاب أكثر مما ينبغي أن اقرأ لصالحي . و بقال إن خمس الأمريكيين فقط هم قراء " كتب " . و لكن حتى هذا الرقم الصغير يقرؤون أكثر مما ينبغي . و ليس هناك احد يعيش بحكمة أو بامتلاء .
الكتب فى حياتى لقد كانت هناك في السابق و ستبقى دائما كتب ثورية حقا – أي ملهمة و ملهمة . و هي نادرة طبعا و المحظوظ من يصادف حفنة منها في حياته . و زيادة على ذلك هذا النوع من الكتب لا يغزو الجمهور العام . إنها المخزون الخفي الذي يغذي الرجال الأقل موهبة الذين يعرفون كيف يجذبون رجل الشارع . إن النتاج الأدبي الشاسع في المجالات كلها يتألف من أفكار مستهلكة . و السؤال – الذي لم يجد جوابا للأسف – هو إلى أي مدى سيكون عملا مؤثرا تقليص المخزون الفائض من العلف الرخيص . و اليوم هناك شيء واحد مؤكد – إن الأميين حتما ليسوا الأقل ذكاء بيننا .
سواء أكان المرء يسعى وراء المعرفة أم الحكمة يجدر به أن يتوجه إلى المنبع . و المنبع ليس المثقف أو الفيلسوف ، ليس الأستاذ أو القديس أو المعلم بل الحياة ذاتها – تجربة الحياة المباشرة . الأمر نفسه ينطبق على الفن . هنا أيضا نستطيع أن نستغني عن الأستاذة و عندما أقول حياة فإن ما يجول في خاطري حتما هو نوع من الحياة غير التي نعرف اليوم . يجول في خاطري النوع الذي يتحدث عنه د . هـ لورنس في كتابه " أماكن إترورية " أو ذلك الذي يتكلم عنه هنري آدامز عندما ظهرت العذراء في شارتر .
في هذا العصر الذي يؤمن بأن هناك طريقا مختصرة إلى كل غاية أعظم درس يتعلمه المرء هو أن الطريق الأصعب هي على المدى الطويل الأسهل . و كل ما بث في الكتب كل ما يبدو حيويا و هاما إلى أقصى مدى ليس إلا مثقال ذرة من الأصل الذي نبت منه و في مقدرة كل شخص أن يفيد منه . و كامل نظريتنا عن الثقافة قائمة على الفكرة التافهة القائلة إن علينا أن نتعلم السباحة على اليابسة قبل أن ننزل المياه . و هذا ينطبق على امتهان الفنون و المعرفة . إن الناس لا يزالون يتعلمون الإبداع بدراسة أعمال الآخرين أو بوضع خطط و تصاميم ليس في النية وضعها قيد التنفيذ أبدا . إن فن الكتابة يعلم في المدارس بدل أن يتم ذلك في غمار الحياة . و لا يزال الطلاب يتلقون نماذج من المفترض أن تتناسب مع الأمزجة كلها ، و مع أنماط الفكر كلها . و لا غرابة أننا ننتج مهندسين أفضل مما ننتج من كتاب و ننتج خبراء في الصناعة أفضل من الرسامين .

بيانات الكتاب



الاسم : الكتب فى حياتى
تأليف : هنري ميللر
الترجمة : أسامة أسبر
الناشر : التكوين للطباعة والنشر
عدد الصفحات : 482 صفحة
الحجم : 6 ميجا بايت

تحميل كتاب الكتب فى حياتى


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق