السبت، 26 يوليو 2014

محاولة ثالثة لــ محمد الرطيان


كيف تكون الكتاب عن "الكتابة" الجواب في الإصدار الثالث للكاتب المبدع "محمد الرطيان" الكتابة لديه إشتغال فني لا يشبه قلم سوى قلم "محمد الرطيان"، حالة مختلفة تفاجئ القارئ علماً أمعن في دروبها ومنعطفاتها يقول الكاتب... دع الحياة تكتبك... واتركها لتقرأك بعناية... وبعد هذا اقرأها بشكل جيد...
يضم الكتاب أربعة كتب، "كتاب الأبطال" الذين لم يهربوا من النص وهي مجموعة قصص قصيرة، و"كتاب فضة الكلام" ويحتوي على المقالات الفكرية والسياسية والإبداعية، وكتاب "الفاكهة" ويضم أكثر من 260 توقيعاً من تواقيعه المعروفة والكتاب الأخير يحمل عنوان بلدنا.

مقتطفات من الكتاب


مقدمة
كتابة عن " الكتابة " !
قال له – باحترام وتقدير مبالغ فيه : أريد أن أشبهك ..
رد عليه : الأكثر شبها بي هو الذي لا يشبهني !
أجمل النصوص هو الذي تقرأه بعد سنوات من كتابته وتراه طازجا ولذيذا وكأنه للتو من " فرن " الكاتب , أتعسها .. هو الذي يأتيك باهتا وباردا وهو على المائدة !
" الكتابة " : هي أن تدخل يدك في النار .. وتخرجها وفيها ست أصابع !
محاولة ثالثة لــ محمد الرطبان من أراد الحياة في " الكتابة " فليجرب الموت فيها !
دع الحياة تكتبك .. واتركها لتقرأك بعناية .. وبعد هذا اقرأها بشكل جيد .. ثم اقرأها بشكل جيد .. ثم اقرأها بشكل جيد .. ثم اكتب !
كاتب : رغم كل هذا الأكسجين الذي يملأ الفضاء ... الا أن " المعنى " الذي استعصى عليه .. يخنقه !
اقرأ كأنك لم تكتب .. اكتب كأنك لم تقرأ , يمارس ألعابه البهلوانية على الملأ وفي الخفاء : يقبل أنف " الرقيب " صبح مساء يوحي للقارئ بأنه : صوته وسوطه مسكين هذا " الكاتب " ..
ألا يعلم أن " القارئ " يرى ويعي كل ما يفعله ؟!
على أطراف أصابعه يقف : " الشيخ " و " الوزير " و " القبيلة " و " علاقاته الاجتماعية " ..
ومن ثم يدعي بأنه : يكتب بأصابع حرة ! ... كيف ؟!
وجاء في التقرير الطبي : مات مختنقا بحرف " الراء " في كلمة " الحرية " !!
كتابة داخل " الكتابة "
في داخل كل كاتب : " شيخ " حكيم .. و " صبي " مشاغب .. وأنا منذ سنوات أحاول أن أعلم " الصبي " المشاغب شيئا من الحكمة وأحاول أن أنزع ثياب الوقار عن " الشيخ " لأجعله يرقص عاريا على حافة السطر !
حتى هذه " الفقرة " لا أدري من منهما حرضني قبل الآخر على كتابتها ؟!
و " الصبي " يحاول أن يعيد ترتيب ألوان قوس قزح في السماء ويريد أن يعطر المساء بأنفاس النساء ويكتب على الحائط " طز " ل ... بعض الأسماء !
و " الشيخ " يحاول أن يتكئ على " عكاز " المعنى لكي لا " تعرج " الفكرة ! و " أنا " أحاول أن أوفق بينهما ..
فحضورهما يرهقني .. وغيابهما يرهقني أكثر !
هناك " امرأة " تتابع المشهد وتكمله , " الفكرة " : امرأة تراودك عن نفسها .
عند الكتابة لا تدعي الفضيلة ! عندما تنزع " الفكرة " أول قطعة من ملابسها كم أنت : سريرها !
لحظات , تضيء بك ولك , اذا قالت الفكرة \ المرأة : " خذني الى البحر " .

اذهب الى البحر .. وخذه اليها : ليتبلل بها ! ويرى بعض أصدافها ولآلئها وأمواجها .
وجود البحر بجانب المرأة لا يخلو من مخاطر ... منها : أن يغرق البحر !
الشيخ رغم وقاره : لا يرفض نزع بعض ملابس الفكرة ! والصبي رغم شغبه : يرفض أن يراها عارية تماما !
اتفقا على أن يغطياها بشال شفاف .
وعلي " أنا " أن أنسج هذا الشال من دمي وأعصابي !

بيانات الكتاب

الاسم : محاولة ثالثة
تأليف : محمد الرطيان
الناشر : طوى للنشر والإعلام
عدد الصفحات : 360 صفحة
الحجم : 3 ميجا بايت

تحميل كتاب محاولة ثالثة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق