الجمعة، 18 يوليو 2014

الجنس في أديان العالم لــ جيفري بارندر


يُعنى هذا الكتاب بـ"الدين المقارن" ليس من قبيل التباري بين الأديان، وإنما لمعاينة التقاليد الدينية على اختلافها. ويبدو أن إجراء دراسة حول الجنس والدين معاً أمر شديد الغرابة من منظور الأديان الرئيسية الحية. فرغم توافر عدد لا يحصى من الكتب التي تناولت الأديان في العالم، وتوافر عروض موجزة لقصص الأديان الكبرى تقوم على أساس المقارنة، يبدو أن جُل هذه الأعمال تقريباً يستخف بالعناصر المرتبطة بالجنس على وجه التحديد، رغم الاعتراف بأهمية الجنس فيما يخص الدين…

مقتطفات من الكتاب



مقدمة
يعتبر الجنس والدين من أكثر الاهتمامات شيوعا بين البشر وهما متعارضان في أغلب الأحيان فالأول جسداني زائل والثاني روحي سرمدي ويبدو أن كليهما يشغل حيزا مختلفا وواضح التخوم رغم ذلك فان تخومهما تتشابك على طول الخط .
ولأن المرء لا يستطيع أن يعيش بالخبز وحده حتى أن ممارسته الجنسية تكون طافحة بالخيال الجامح نجد أن الدين يعتبر العالم بأسره أشبه بدائرة اختصاص له وبلفت نظره أي مظهر من مظاهر الجنس مهما صغر حسبما يتأكد من تاريخ الأديان الرئيسية في العالم .
ولكن ما الجنس ؟
الجنس في أديان العالم يعرفه قاموس أكسفورد الانكليزي بصور أولية على أنه كل من قسمي الكائنات العضوية على حدة والمصنفين ذكرا وأنثى على التوالي أي الذكوروالاناث بالاجمال كما هم عيانيا , وهذا تعريف عام جدا ويشمل الرجال والنساء ككل .
وبهذا المعنى فان الجنس سمة أصيلة في الطبيعة البشرية ومن المهم ألا يغيب عن أذهاننا هذا المفهوم العام مادام ضروريا أن نعتبر الجنس مستغرقا جماع الشخصية الفردية للرجل والأنثى على السواء وليس مجرد فعل الجماع الجنسي .
ان فهمنا لدور الرجل ودور المرأة بوصفهما كائنين آدميين مكتملي الخصائص أمر جوهري في دراسة الجنس .
على اية حال ثمة تعريف معجمي آخر يعكس استخدام كلمة الجنس في وجوهها المتغيرة والحصرية " في الاستخدام الحديث غالبا ما يشتمل الجنس على مفهوم أوضح : مجمل التباينات القائمة في بنية ووظيفة الأعضاء التناسلية التي على أساسها تصنف الكائنات ذكرا و أنثى " وفي العصر الراهن حين نتكلم عن الجنس لا نعني في الغالب الجنس من حيث الذكورة والأنوثة أو الاختلافات بين الذكر والأنثى فحسب بل نعني وبشكل أوضح الاتحاد الجنسي بدنيا فهذا هربرت جورج ولز في كتابه " حول الزواج " الذي صدر في عام 1912 ذكر أنه من الضروري أن نعلم الناشئة كل ما نعرفه عن القضايا الاساسية الثلاث " التي أولها الله .... وثالثها الجنس " .
ان معظم الناس في الوقت الحاضر يناقشون " العملية الجنسية " أو " الجنس " ببساطة بمعنى الجماع .
هنالك كلمات أخرى بهذا الصدد خضعت لتغيرات مماثلة فمثلا كلمة اتصال كانت في الأساس تستخدم بمعنى العلاقات المتبادلة وحسب الاستخدام القديم كانت مقتصرة على التبادلات التجارية وفي روايات العصر الفيكتوري كان استخدامها مرتبطا بالاجتماعات والمداولات .
ولعل مستخدميها من الكتب السابقين كانوا سيصدمون لو شهدوا مرادفتها الجديدة الشائعة الاتحاد الجسداني رغم أن كتاب القرن التاسع عشر المشتغلين في حقل العلوم التطبيقية سبق لهم أن تحدثوا عن " الاتصال الجنسي المحظور " .
ولأن كلمتي " الجنس " و " الاتصال الجنسي " تنطويان على معان مفتوحة ومقيدة في آن وربما تكون الأخيرة هي السائدة حاليا فقد سعى بعض الكتاب لاشتقاق مصطلحات أو كلمات أخرى مكافئة اذ أن د . س بيلي احد الخبراء البارزين المختصين بتاريخ التعاليم الجنسية في المسيحية قد استخدم في كتاباته مصطلح العلاقات أو " الاتصال التناسلي " بدلا من الاتصال الجنسي أو الجماع المستخدمين تقنيا .

بيانات الكتاب



الاسم : الجنس في أديان العالم
تأليف : جيفري بارندر
الترجمة : نور الدين البهلول
الناشر : دار كلمة للنشر
عدد الصفحات : 328 صفحة
الحجم : 8 ميجا بايت

تحميل كتاب الجنس في أديان العالم


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق