السبت، 26 يوليو 2014

عصر القرود لـ مصطفى محمود

يبدأ هذا الكتاب بالتصوير للمرأة المثقفة العصرية من ناحية الاهتمام الزائد بالمظاهر الخارجية على حساب الدور الاساسى للمرأة فى بيتها فقد تناقص الاهتمام بشئون البيت واصبح كل ما يشغلها هو التفكير الذاتى فقط على عكس امها وجدتها الرجعيات فى التفكير وان ترائى انهن ابصر منها بدور المرأة فى الحياة التى خلقت من اجله واختلفت ايضا نظرة الرجل للمرأة فى زمن يقل عن نصف قرن فبعد ان كان يراها رفيقة حياته و المعلم الاول لابنائه اصبح كل ما يشغله فى المرأة جسدها لا عقلها وان هو تفكر لوجد ان هذا الجسم الرشيق سوف يفقد جماله بعد اول ولادة لزوجته وسوف يبقى العقل وتبقى الاخلاق ويعيش الحب ان وجدوا.
مقتطفات من الكتاب
مقدمة
المرأة السكس
المرأة " السكس " ترجمتها في قاموسنا العربي .. المرأة المرغوبة المرأة المشتهاة من الرجل ووسائل " السكس " في تصور المرأة العصرية .. هي قلم روج وقلم كحل وباروكة وكورسيه وأظافر مخضبة ورموش ملصوقة وسوستة تحت الثدي تدفع بحلمته كالمدفع الى الأمام وخط أخضر فوق الحاجب وخط أزرق تحت العين , وكعب نص متر وفخذ مكشوف .. ولا بأس من لفت النظر الى الفخذ العريان بالاستعانة بجورب ملون مزركش .. وعلى الترزي أن يعتني باظهار استدارة الردف وتكويرة " الهانش " والهانش هو مؤخرة المرأة في لغة الترزية المهذبة كما تعلموها من الزبونات المثقفات .. وعلى الترزي أن يكون كريما في الفتحات المختلفة التي يجعلها عند الصدر والظهر والابطين بحيث يكظ اللحم الأبيض المعطر منها بكمية كافية .. واذا كان الفستان سهرة فلا أقل أن تصل فتحة الصدر الى السرة من الأمام واذا قررت المرأة أن تكون حشمة من الأمام فعليه أن يفهم لغة السيم , فيعري الخلف أو ينزل بفتحة الشباك الخلفي الى الهانش بحيث يكشف الظهر كله في سخاء ... أما عند الابطين فيحسن أن تكون الفتحات بحيث ينصب منها الثدي عصر القرود لـ مصطفى محمود كله , فترضع منه العيون في كل حركة بدون تكلف فاذا آثرت المرأة بهدف العفة أن تغطي البطن لأسباب الحمل وخلافه , فيجب على الترزي أن يكون ذكيا ويضع على مكان السرة نجمة أو وردة أو حلية أو مجموعة فصوص من اللؤلؤ لتقول للعيون ... توقفوا هنا لحظة فهنا بقعة لها دلالتها .. لا يصح أن تمر بها العين .. فاذا كان الرجل أعمى أو يضع على عينيه نظارة " قعر كباية " فلا بأس من الوصول اليه من خلال خياشيمه فتدلق المرأة البارفان في جميع فتحات الفستان واذا كانت المرأة من النوع الوقور جدا كأن تكون زعيمة نسائية أو رئيسة جمعية للخير , فيمكن أن تستدل العري بالشيفون الشفاف فتمشي كاسية من الرأس الى القدم وفي نفس الوقت لا تحرم العين المشتاقة من الكور الرجراجة والتلال والأهرامات والثنيات والمطبات من تحت السيلوفان الشفاف .
ولا يبقى بعد ذلك لاستكمال " السكس " سوى نظرة نعسانة ونبرة سهتانة وخطوة متعثرة وسلوك عذري خجول يعاتب العيون الجريئة الزانية المقتحمة وكأنه يقول لكل رجل ... اخص عليك ...
ولا بأس من بضع كلمات فرنسية هنا وهناك كرتوش ختامية للصورة .
هذه هي المرأة السكس في التصور العصري ومثل هذه المرأة المصنوعة اذا وضعت رأسها تحت الحنفية أو تصبب عليها العرق في يوم قائظ ليمحو الطلاء والزخارف سوف تتحول الى امرأة أخرى ... ولو نجحت باغرائها الى حملك الى الفراش ثم بدأت تخلع الباروكة والرموش والكورسيه والسوتيان والمساند والسوست , وربما طقم الأسنان والنهود والكاوتش والعين الصناعية فسوف تلقى بنفسك من النافذة وتهرب بجلدك من الشغت والكرشة المتبقية .
ثم دعونا نفكر معا في هدوء .. في هذا الفهم العصري لمعنى الأنوثة هل هو تقدم في تصور الأنوثة أم تأخر ولا شك أن ..أمهاتنا الرجعيات من الجيل القديم قد فهمن الأنوثة فهما أكثر تقدما من حفيداتهن المودرن المثقفات .فالمرأة العصرية في الحقيقة لم تتقدم بالبيت وانما على العكس رجعت به الى الوراء خطوتين ليكون بيت دعارة وامتهنت جسمها وأنوثتها فعرضتها كسلعة في فاترينة العيون وتصرفت على عكس ما تدعي وعلى عكس ما تقول بلسانها متهمة الرجال ... بأنها ليست سلعة وليست موضوع لذة يوضع في قصر الحرملك ... نحن نرد عليها بأنها هي التي أثبتت على نفسها التهمة وهي التي وضعت البطاقة على نفسها .. بالطريقة التي تلبس بها .. بالطريقة التي تتزين بها .. بالطريقة التي تمشي بها وتتكلم بها وكأنها تقول بل تصرخ أنا أحسن بضاعة للسرير ....
بيانات الكتاب
الاسم : عصر القرود
تأليف : مصطفى محمود
الناشر : دار العودة
عدد الصفحات : 100 صفحة
الحجم : 1 ميجا بايت

تحميل كتاب عصر القرود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق