الجمعة، 25 يوليو 2014

هوجو شافيز أسد فنزويلا لــ عادل الجوجرى

المشهد السياسي في أمريكا اللاتينية يشهد تحولات فكرية وديمقراطية هامة, أبرزها عودة الاتجاهات الثورية, المنحازة إلى أغلبية الشعب لكي تتولى الحكم, ليس عبر دبابات الانقلابات العسكرية فيما كان يعرف بجمهوريات الموز, وإنما عن طريق انتخابات شفافة ورقابة دولية . وإذا كانت شيلي والاكوادور, ونيكارجوا وبوليفيا والبرازيل والأرجنتين يحكمها اليوم قادة راديكاليون, يسعون إلى التنمية المستقلة بعيدًا عن مناطق التجارة الحرة الأمريكية, وبعيدًا عن سيطرة الشركات متعددة الجنسيات, فإن مايجري في فنزويلا هو الأكثر بريقًا, والأكثر تأثيرًا في القارة.
مقتطفات من الكتاب
مقدمة
قبل أن يؤذن الديك
في الساعات الأولى من صباح الأحد 3 ديسمبر 2006 كانت فنزويلا تستيقظ بين أحضان الوردة كي تستعيد رسم ابتسامة على شفتي مستقبلها كواحدة من أهم الدول الناهضة للهيمنة الأمريكية فقد توجه 16 مليون ناخب الى صناديق الاقتراع لانتخاب أحد طريقين أو مرشحين متنافسين , المرشح اليميني مانويل روزا الذي يحظى بدعم رجال الأعمال وأصحاب مكاتب الاستيراد والتصدير وكبار ملاك الأراضي كما يحظى بدعم الولايات المتحدة وكان روزا ليس من أهم قادة الانقلاب الذي جرى ضد الشرعية التي يمثلها الرئيس هوجو شافيز عام 2002 .
هوجو شافيز أسد فنزويلا وهو الانقلاب الذي أحبطته جماهير الفقراء والمهمشين الذين هبوا للدفاع عن الرجل الذي يحني العاصفة ولا تحنيه والنظام الذي ار قلبا للمشردين وقد أنفهم وحولهم من محرومين الى ملاك أسهم في الشركات المنتجة والموزعة للنفط فضلا عن استفادتهم من عائدات النفط – التي كانوا يسمعون عنها ولا يرونها عبر سلسلة مشاريع اجتماعية ساهمت في تخفيض معدلات البطالة .
انه المرشح الثاني , الرئيس الثوري شافيز نفسه الذي بدا متأكدا من فوزه وهو الذي أظهر في الزمن الصعب أنه لن يكون أول .... ولا آخر من يغادر الثورة وقد تمكن من حشد ملايين الشباب " ذوي القمصان الحمراء " من أنصاره النشطاء الذين عملوا بدأب في حث المواطنين للذهاب الى صناديق الاقتراع لهزيمة الشيطان أي هزيمة الادارة الأمريكية مجسدة في شخص الرئيس جورج بوش الابن التي ناصبته العداء منذ تولي الحكم عام 1998 وشجعت ودعمت انقلابا ضده نظمته الاحتكارات النفطية الكبرى في كاراكاس .
وقام أنصار شافيز بالمرور على البيوت الرطبة بابتسامة الصباح وايقاظ المواطنين في الأحياء الشعبية بعد الفجر مباشرة وقدر المراقبون عددهم بعشرة ملايين ناخب معظمهم من الشباب أعطوا أصواتهم للرئيس شافيز في وقت مبكر ما منحه فوزا كاسحا بععد فرز 78% من أصوات الناخبين وأعلنت اللجنة المشرفة على الانتخابات فوزه قبل فرز باقي الأصوات ماعده المراقبون فوزا كاسحا لم يحصل في تاريخ فنزويلا من قبل ليحظى بولاية جديدة مدتها ستة أعوام .
اشتراكية القرن 21
ومن شرفة قصر " ميرافلوريس " الرئاسي في كاراكاس حيث احتشدت الجماهير وجه شافيز التحية الى الزعيم الكوبي فيدل كاسترو وهو الأب الروحي للثورة كما قدم التحية الى روح الثائر الأممي تشي جيفارا مؤكدا أن الاشتراكية هي مستقبل فنزويلا وأن بلاده التي تعتبر الأغنى في مجال النفط في أميركا اللاتينية لن تكون على الاطلاق مستعمرة أميركية بل ستكون مجتمع المساواة والعدالة والتنمية والفضيلة .
وراح شافيز يغني وسط مؤيديه عبارات من قصيدة " الفضيلة " للشاعر اللاتيني بلاوتوس :
" جائزة الفضيلة هي الفضيلة نفسها فهي أفضل الجوائز انها تأتي قبل كل شيء .
بها تحتمي وتسلم الحرية والأمان والحياة نفسها وكذا الثروة والأبناء نعم , تملك الفضيلة داخل نفسها كل الأشياء فمن الفضيلة أمتلك كل الخيرات "
ومضى شافيز وسط الجماهير يقول : " لقد لقنا الامبريالية الأميركية درسا انها هزيمة أخرى للشيطان الذي يدعي قيادة العالم فقد وجهنا اليوم درسا آخر في الكرامة وللرئيس بوش الذي ظن أن فوز اليسار يهدد الديمقراطية وأدعوه أن يتأمل هذه الحشود الضخمة ليتأكد أن الديمقراطية الحقيقية هي الانحياز الى الفقراء أي الى اليسار فالانتخابات الفنزويلية تمت في جو ديمقراطي في 32 ألف مركز اقتراع مزودة بكل تقنيات الشفافية من بينها آلات أوتوماتيكية لتسجيل بصمات الناخبين ومقارنتها ببصمته في البطاقة الانتخابية .
بيانات الكتاب
الاسم : هوجو شافيز أسد فنزويلا
تأليف : عادل الجوجرى
الناشر : دار الكتاب العربي
عدد الصفحات : 286 صفحة
الحجم : 9 ميجا بايت
تحميل كتاب هوجو شافيز أسد فنزويلا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق