الأحد، 15 يونيو 2014

الغرب والاسلام لــ انتوني بلاك


يقدم كتاب الغرب والاسلام مقارنة تاريخية فى الفكر السياسى اذ يتفحص المقارنات الغربية والاسلامية لعلم السياسة والقواسم المشتركة بينها بالاضافة الى مواطن التفرع والاختلاف ويدرس هذا الكتاب كيف تطورت الانساق الفكرية القديمة و القروسطية المختلفة وكيف نظر الى الملكية المقدسة وشرعية الدولة ودور الشعب فى كل ثقافة ويركز الباحث فيه على الفكر السياسى فى الزمن الذى يحدده منذ بروز الاسلام وصولا الى ايام الاصلاح الاوربى شارحا انواعه منذئذ وحتى ايامنا هذه ويناقش انه حتى منتصف القرن الحادى عشر الميلادى كان لدى الحضارات الثلاث البيزنطية والاسلامية والاوربية كثير من الامور السياسية والدينية المشتركة واكثر مما هو معتقد

تقديم المترجم




نظرة في تطور الفكر السياسي الاسلامي
من المعروف تاريخيا أن الدولة المدنية التي اسسها النبي صلى الله عليه و سلم قامت على اسس و مبادئ عامة تنبع من روح القرآن الكريم و من بعض اياته التي تنص على اقامة العدل كآيات الحكم و الحدود و على رعاية المجتمع الاسلامي و حمايته كالايات التي تخص الزكاة و الجهاد . و منذ البداية ارتبطت سلطة الرسول صلى الله عليه و سلم و ممارساته السياسية بالرسالة التي كلفه الله بتبليغها للناس فكانت الوثيقة التي كتبها النبي صلى الله عليه و سلم في المدينة دليلا واضحا على تلك الرابطة القوية . صدرت هذه الوثيقة عن النبي صلى الله عليه و سلم بعد هجرته إلى المدينة في العام 622 م و هي تتعلق بمقومات الدولة و اسسها و بتنظيم البناء الداخلي و الخارجي للمجتمع .
الغرب والاسلام اما تأسيس السلطة و انتقالها فإن الخلافة الاسلامية لم تتأسس بعد وفاة النبي صلى الله عليه و سلم بناء على نص ديني يحدد طريقة انتقال السلطة أو يبين اسم من سيخلف الرسول صلى الله عليه و سلم ما يعني أن هذا الامر كان متروكا للامة تختار الطريقة المناسبة التي تحقق مبدأ الشورى و تقيم العدل ضمن السياق الاسلامي و قد جاء الحوار الذي دار في سقيفة بني ساعدة بين المهاجرين و الانصار حول موضوع تولي السلطة أو الخلافة معبرا عن هذا الواقع حين تركز الحوار حول تحديد الشخص الذي تتحقق فيه الصفات و الكفاءات التي تجعله حاكما مقبولا و مطاعا عند المسلمين . إن نظرة تحليلية إلى حوار السقيفة الذي يعتمد المحاجة و الاقناع من شأنها أن تظهر المنطلق الانساني لا الديني في حل مسألة انتقال السلطة و تأسيس الخلافة و اذا ربطنا هذا الحوار بخطبة ابي بكر رضي الله عنه في اليوم التالي عند مبايعته الناس له البيعة العامة و بما تضمنته هذه الخطبة من وضع قيود على سلطته موضع مراقبة ز نقد و تقييم من الرعية ( فإن احسنت فأعينوني و إن اسأت فقوموني ) و ربط طاعة الرعية للحاكم بطاعته لله و لرسوله أي بتطبيقه للشريعة ( اطيعوني ما اطعت الله فيكم ... ) لتين بروضوح أن ما ينتج من هذا الاجراء المتسند إلى اجتهاد انساني من سلطة مقيدة بقواعد شرعية أو دينية يعكس منظورا انسانيا يرتبط بمفهوم الحكم الحكم الشرعي في الاسلام . يلخصةاحد الباحثين ذلك قائلا : إن (( الحوار المنطقي لاجتماع السقيفة الذي اجتهد في اختيار الحاكم اجتهاد عقلانيا اخذ بعين الاعتبار المصلحة العامة في الحفاظ على تماسك المجتمع و على وحجة القيادة و الدولة كان يهدف بالدرجة الاولى إلى تحقيق مصلحة شرعية دينية تتمثل في تطبيق احكام الشريعة الاسلامية الراشدة برزت قضية انتقال السلطة بوصفها عاملا مهما من عوامل الحفاظ على استقرار المجتمع و تماسكه و الاستمرار في بناء الدولة الجديدة و الحفاظ عليها .

بيانات الكتاب



الاسم: الغرب والاسلام 
تأليف: انتوني بلاك
ترجمة: فؤاد عبد المطلب
الناشر: عالم المعرفة
عدد الصفحات: 275 صفحة
الحجم: 7 ميجا بايت

تحميل كتاب الغرب والاسلام




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق