الأربعاء، 10 ديسمبر 2014

في اشراقة آية لـ عبد الكريم بكار

يذكر المؤلف في كتابه أربعة وثلاثين آية محكمة، ويسرد بعد كل آية جملة من معانيها العظام، التي تنير الهدى لذوي البصائر الأفهام.

مقدمة  


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :

فهذه هي الطبعة الثانية من كتاب " في اشراقة آية " وقد صدرت الطبعة الأولى منه عام 1417 هـ عن دار هجر في أبها – وكان هناك أمل بأن تقوم الدار المذكورة بطباعته مرة أخرى لكن لظروف صعبة أغلقت الدار أبوابها وتوقفت عن النشر ومن ثم فقد عزمت على اعادة النظر فيما تم نشره ورفده بمقالات
جديدة بعضها نشر في مجلة البيان و " المسلمون " الصادرة في لندن ومجلة المعرفة ... وبعضها لم يسبق نشره من قبل , واذا عدنا الى الطبعة الأولى فسنجد أنها اشتملت على " خمس وعشرين مقالة " أما هذه الطبعة فقد اشتملت على " أربع وثلاثين مقالة " وبما أن ما يكتبه الانسان في اشراقة آية لـ عبد الكريم بكار يعبر عن رؤيته ونظرته للحياة والأشياء فاني أحب أن أكون أمينا مع قرائي ولهذا فقد تفحصت هذه المقالات مرة أخرى لأرى مدى تمثيلها لرؤيتي اليوم وذلك لأن بين أول مقال منها وآخر مقال ما يزيد قليلا على عشرين عاما وهي مدة كافية لأن يحصل لدى أي كاتب الكثير من التجديد والتطوير في مقولاته ورؤاه , وان في امكاني أن أشير في هذا الصدد الى ثلاثة أمور اساسية :
1 . وجدت أن الخطوط العريضة في فكري لم تتغير بل زادت رسوخا وزادت البراهين لدي على صوابها ورشدها وهذا في اجتهادي طبعا .
وتلك الخطوط تتمثل في التركيز على التغيير السلمي البعيد عن القسر والعنف والاكراه والمعتمد على المنطق والوعي والجاذبية والانجاز والمشروعية .
وقد زاد يقيني خلال هذه المدة بأن المشكلة المسلمين داخلية , وتلك المشكلة تتمثل في ضعف الالتزام وضعف الوعي وضعف التنظيم والفاعلية بالاضافة الى انتشار الفساد وضياع الحقوق .
2 . لمست في المقالات القديمة بعض الأمور التي لا تمثل اليوم أسلوبي وذوقي في الكتابة ومنهجيتي في معالجة الأمور ولعل منها ما يلي :
أ . أشعر أنني كنت في بعض الأحيان أكثر حزما وحسما في الربط بين بعض الأسباب والمسببات مما يجعلني أظهر وكأنني صاحب تفكير حتمي آلي واليوم أرى أن لظواهر الكبرى تتأثر بعوامل كثيرة ونحن لا ندري بالضبط حجم تأثير كل عامل , وهذا يتطلب منا التسامح في ربط المقدمات بالنتائج والصيرورة الى استخدام لغة أكثر مرونة وأرحب في دلالاتها .
ب . وجدت في مراجعتي أنني ميال الى التشكيك فيما لدى الآخرين والتقليل من شأنه وهذا يجعلني أبدو وكأنني أبخسهم أشياءهم في بعض الأيحان , وهذا ما لا أراه اليوم فأنا أعتقد أن جزءا من حلول مشكلاتنا موجود لدى أعدائنا كما أن بعض ما يخفف من مشكلاتهم موجود لدينا وهذا لا يعني أبدا أنني لا أدرك المسافات الثقافية الفاصلة بيننا وبين الأمم والملل الأخرى كما لا يعني أنني غافل عن الأذى الذي يسببونه لنا .
ج . لاحظت أنني ربما أكون أسرفت في اطلاق بعض العبارات الرنانة انسياقا وراء فخامة الألفاظ أو حدة المعاني وهذا ما لا أراه اليوم حيث أعتقد أن علينا أن نكون أكثر حرصا على الدقة وأكثر تحفظا في استخدام التعبيرات ذات الدلالات الضخمة أو العائمة .


بيانات الكتاب


الأسم: في اشراقة آية
المؤلف:  عبد الكريم بكار
الناشر:  مؤسسة الإسلام اليوم
عدد الصفحات: 234
الحجم: 6 ميغا بايت
تحميل الكتاب في اشراقة آية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق