الاثنين، 8 ديسمبر 2014

السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة –1 لـ محمد الصوياني


الكتاب يحكي السيرة النبوية وكأنك قصة تقرؤها بانسيابية.. يجعلك تعيش الحدث ببراعة وتحس بالخوف والحب والألم لأنه استطاع ببراعة أن يجعلك تخرج من سياق الحدث المجرد كخبر إلى واقع تحس به

مقدمة

هذه القصة
قصة طفل طهور كالبرد .. ولد يتيما .. واستمر اليتم يلاحقه ويلاحق طفولته في طرقات مكة ودروبها .. يذيقه المرارة .. يفجعه بأهله وأحبابه ..
ويكبر محمد صلى الله عليه وسلم وتكبر غربته .. ويكتشف في دروب الحياة يتما أكبر من يتمه .. وهما أثقل من همه .. فالأرض كلها يتم .. والبشرية تئن هما وحزنا يعصر قلبها ..
الجزيرة العربية كانت غابة من الأصنام وأودية تسيل دماء بريئة تسيل عادات بالية وتقاليد محيرة .
السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة ج1 ماذا يفعل أمامها وماذا بيديه حيالها ماذا يفعل سوى الغربة مهربا وملاذا يناجي بها ربه ويعج اليه بالتوحيد والدعاء .. وفي غربته الشعورية تلك تهبط عليه الرسالة .. فيحمل الأمانة وينحدر بها نحو مكة .. نحو أمته فينطلق بها بهجة وبشرى لهم .. وينتظر الاجابة وتأتي الاجابة على غير ما يتمنى ويحب وتأتي الاجابة سياطا وشتائم وتكذيبا له وهو الذي يلقب بالأمين .
فماذا فعل الأمين محمد صلى الله عليه وسلم مع هؤلاء ؟
الاجابة كانت أكثر من خمسين عاما من فن التعامل مع الغير .. نقشها محمد صلى الله عليه وسلم في قلوب من حوله وقلوب غيرهم ممن دب على هذه الأرض الى قيام الساعة .
الاجابة سيرة لم تكن ماضيا أبدا .. بل شعلة توقد شموس الحياة .. ودماء تتدفق في عروق المستقبل والأجيال .
سيرته صلى الله عليه وسلم في مكة هي واقع هذه الصحوة التي تهز أركان الأرض من أقصاها الى أقصاها .. ولابد لهذه الصحوة من أن تشرب من النبع الذي شربت منه في مكة .. لا بد لها من أن تتقد بشعلتها الخالدة والا تحولت الى رماد تذروها الرياح والأهواء .
أحاول في هذه السيرة – القصة أن أبسط ما أمكن أن أجعل هذه الأحداث سهلة في متناول الجميع خاصة من لا يبحثون عن التعقيد أو التفريع لذلك صغتها وربطت بين احاديثها الصحيحة لتكون قصة لا روايات أحداث متفرقة فقط .
فالحمد لله حمدا يليق بجلاله وعظمته ان كنت قد وفقت في ذلك .. فالتوفيق منه وحده .
وأرجو الصفح والغفران ان كنت قد زللت .. محمد الصوياني
جده عبد المطلب
لا أدري من أين أتى
ربما صعد جبلا أو منه انحدر
ربما هبط واديا أو كان يرعى الغنم
لا أدري
لكنه كان متعبا يقتلع خطاه
يسحب جسده الثقيل نحو الكعبة
حيث ألقى بذلك الجسد في الحجر
وتردى في هوة سحيقة من النوم
ليجد في قعرها هاتفا يطالبه بعمق أكثر فيقول له : " احفر طيبة "
لم يمهله عبد المطلب .. لقد عاجله قائلا : وما طيبة ؟
ولم تأت اجابة .. وأطبق الصمت والهاتف اختفى ولم يرد وفي الغد رجع عبد المطلب الى مرقده ذلك عله يجد لذلك الحلم تفسيرا وما ان غاص في سباته حتى سمع ذلك الصوت الخفي يناديه مرة أخرى : " احفر بره " .
" يقول عبد المطلب : قلت : وما بره ؟ ثم ذهب عني , فلما كان الغد رجعت الى مضجعي فنمت فيه .. فجاءني فقال : احفر زمزم .
قلت : وما زمزم ؟

بيانات الكتاب

الأسم: السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة -1
المؤلف: محمد الصوياني
الناشر: العبيكان
عدد الصفحات: 270
الحجم:  5 ميغابايت
تحميل كتاب السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة -1

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق