السبت، 6 ديسمبر 2014

البقرة .. التاريخ الطبيعي والثقافي لـ حنة فيلتين


يستكشف هذا الكتاب الدور الذي لعبته البقرة الخيّرة في حياتنا، بدءاً من الحليب الذي نشربه على مائد إفطارنا، مروراً بشرائح اللحم التي نتناولها في عشائنا، وانتهاء بالأحذية التي ننتعلها.

مقدمة


العالم كما أقر بكلمة " بقرة " في 539 لغة , ولهجة مختلفة ورغم ذلك يختفي جل هذا النوع من الحيوانات في مزارع الغرب حيث لا يتسنى سوى للمحظوظين من البشر أن يتواصلوا معها , تتجذر في العالم الغربي الحديث ثقافة تتصل بجميع أنواع الماشية لكن ما يدعو للأسى أن تلك الثقافة لا تسعد الأبقار نفسها : لأنها سخرتها للتعاملات التجارية وباتت تشكل سلعة تجارية مهمة : ثقافة أملاها المستهلكون ومطاعم الوجبات السريعة والمحال التجارية والذين يعالجون اللحوم ومسالخها ومن ينقلونها وأولئك الذين يجعلونها سلعا يتم التدليل عليها , هذا بالاضافة الى تجار التجزئة والأطباء البيطريين والعلماء وبعض الجمعيات الحالمة التي ترتبط بانتاج الماشية الحديث .
البقرة … التاريخ الطبيعي والثقافي يستثنى من تلك الثقافة رؤية هذه الماشية في محيطها وهي ترعى في الحقول , ثمة سؤال لزام علينا أن نطرحه ماذا يعني هذا كله للأبقار ولعلاقتنا بها ؟ لا تنفك مجتمعاتنا المدينية الكبيرة تطالب بكميات ثابتة من الحليب الصحي واللحوم الحمراء التي تخلو من الدهون والجلود ذات النوعية المميزة والأسعار المعقولة وكانت النتيجة أن تحولت الأبقار الى أشياء تستولد وتربى وتنمو وفق مواصفات وضعها لها تجارها وسماسرتها ومن تعامل بها وبأسعار زهيدة قدر الامكان ما يعني أن اقتصاديات تلك المقاييس هي التي أملت وسائل الانتاج وطرقه .
ورغم أن الماشية كانت قد نجت بنفسها من مآزق الانتاج الكبير للحومها وسيرورات التصنيع المكثفة , مقارنة بالخنازير والدواجن فثمة قلة من البشر يعتنون بالأبقار الآن , اذ اختلف الحال عما كان عليه في الماضي يصدق هذا على مخازن اللحوم المؤتمتة , كما يصدق على الماشية التي تمت تربيتها في مراكز ومزارع بعينها في أمريكا اللاتينية وأستراليا .
واذا كان هناك قليل من البشر ممن يعتنون بالماشية ويرعونها فجلي أن غالبية من يتناولون لحومها ويشربون حليبها ويستخدمون جلودها لا يمتون بأدنى صلة لها لأن معظم انتاج الماشية ونقلها وذبحها يتم خلف أبواب موصدة فلا تتشكل آراؤنا ووجهات نظرنا بل وحتى مواقفنا الثقافية الراهنة حيالها الا عبر التحقيقات الصحفية والحملات التي تدافع عن حقوق الحيوان وأنصار البيئة ووسائل الاعلام وهذا ما أفرز جهلا شبه كامل بها .
فليس سوى بعضنا من يعرف أن على البقرة أن تلد عجلها قبل أن تدر حليبها , ففي عصر يستمد معلوماته من وسائل الاعلام فقط , هل يمكن للمرء أن يعرف أن البقرة المترنحة مصابة بمرض " جنون البقر " أم أنها بقرة " بائسة مستغلة " أم هي جرادة ذات حوافر وتلوث البيئة أم " بقرة مقدسة " لها اعتبارها ؟

وان نحن نحينا البقرة بوصفها " كائنا مقدسا " فان الصورة التي جاءتنا عن الماشية سلبية في جوهرها لكن ما يبعث على الأمل أن تاريخها الثقافي محكم الاغلاق يعيدنا الى الثور البري والبقرة والثور الداجن كما رآها أسلافنا من وجهة نظر ايجابية كخصوم مخيفين وكائنات أسطورية وثروة تمشي على أقدامها وصحبة محترمة من الحيوانات .

المصطلحات التي استخدمت في الكتاب :

Bull ذكر خالص
Cow بقرة أنثى ولدت عجلا
Heifer عجلة لما تتحول الى عجلة كبيرة
Steer الثور الصغير الذي يستخدم لانتاج اللحم

بيانات الكتاب

الأسم: البقرة .. التاريخ الطبيعي والثقافي
المؤلف: حنة فيلتين
الناشر:  كلمة للنشر
عدد الصفحات: 228
الحجم:  10 ميغا بايت
تحميل كتاب البقرة .. التاريخ الطبيعي والثقافي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق