الأربعاء، 19 يونيو 2013

متعة النجاح : الشخصية الفعالة والطريق الى السعادة .... أكرم رضا

متعة النجاحالمفترض أن النجاح هو قاعدة السعادة، فلماذا نرى إجابة الكثير من الناجحين: إننا لسنا سعداء بالقدر الكافي؟ إذا فنحن نحتاج إلى أن نعرف العلاقة بين السعادة والنجاح. وفي البداية: نريد أن نعرف ما النجاح؟وهل هناك علاقة بين السعادة والرضا؟ وهل الرضا ينافي الطموح؟ وما التوكل؟ وهل ينافي الإيجابية؟ وهل هناك فرق بين النجاح والتعبير القرآني عنه (الفلاح)؟ ثم ما موقع القيم والمبادىء والأخلاق من ذلك كله؟


هل السعادة تنبع من الارتباط بالقيم والمبادىء, أم أننا نستطيع أن نكون سعداء ونستمتع بالنجاح بغضّ النظر عن الوسيلة التي حصلنا بها على هذا النجاح؟ عندما ننتهي من هذه الحلقة من حلقات (إدارة الذات) سندرك بوعي أنه عندما نبدأ الإدارة من الداخل... عندما نتعامل مع الذات نكتشفها, نقودها, ننميها, عندها يكون النجاح مصدراً للسعادة, عندها سنتذوق-ولأول مرة- متعة النجاح.
ما الذات؟ وكيف تديرها؟
قالوا عن الذات: إنها اتجاهات الشخص ومشاعره عن نفسه. وقالوا: إنها العمليات النفسية التي تحكم السلوك. أما التعريف الأول: فخصّوا به (موضوع الذات). والتعريف الثاني: أرادوا به (عمل الذات).
وقد نقول عنها: "إن الذات هي معرفتك لقدراتك, واستخدامك الأمثل لهذه القدرات". وهذا هو ما نقصده بقولنا: إن الطريق الأمثل للنجاح هو إدارة الذات. والأفكار الأساسية لهذا الكتاب تجدها في صفحات قليلة من مقدمة كتاب الباحث الاجتماعي الأمريكي ستيفن كوفي Stephen R. Covey في كتابه (العادات السبع لأكثر الناس فاعلية).
نحن نحتاج لقراءتين.. قراءة لماضينا واعية مدركة للفرق بين قواعد الوحي وتطبيقات الرجال.. وقراءة للحضارات من حولنا لا ننبهر بوميضها عن رؤية حفرة عقدية أو منزلق أخلاقي.. ولا بد ان نملأ قلوبنا بأننا أمة الهداية وأمة الشهادة.. {وَكَذَلِكَ جعَلناكُم أُمةً وَسَطاً لِّتكونوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ ويَكونَ الرَّسولُ عليكم شَهِيداً} [البقرة: 143]
فعلينا أن نستكمل كل مقوِّمات هذه المهمة لنكون مؤهلين لأن نصبح خير أمة, ونصل إلى الذي يجعلنا أهلا ليخرجنا الله للناس مرة أخرى {كنتم خير أمَّة أخرجت للنَّاس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون باللهِ ولو آمن أهلُ الكتابِ لكانَ خيراً مِّنهمُ المؤمنونَ وأكثرُهمُ الفاسقونَ} [آل عمران: 110] فهذه مقومات الخروج إلى الناس, وهذا هو وعد الله به, وهذه ملامح العودة الحضارية, أن نكون –بحد أدنى- شهوداً لا غائبين أو مغيبين عن إسهامات الكون من حولنا.
مدخل السعادة أم النجاح؟!
ان الفكرة الأساسية لهذا الكتاب مقتبسة عن (ستيفن كوفي) في مؤلَّفه القيِّم (العادات السبع لأكثرالناس فاعلية), أعرضها هنا كمبادىء وليست كدين, كمهارات حياة وليست كطقوس عبادة, كفكر وليست كأيديولوجية, كدعم ومهارات وليست كبديل لديننا وقيمنا التي لا نرضى عنها بديلا. أعرضها كمنهج لقراءة الآخر والتعرف عليه, مثلي والذولكن هذا من خلال منهجية ديننا الإسلام.. أعرضها –كمؤمن بديني الحق- للمؤمنين مثلي والذين لا يرضون به بديلا.. وأعرضها لغير المؤمنين بالإسلام أو المتشككين من قدرته على إدارة الحياة كفكر يستحق ان يراجعوا أنفسهم أمامه ليضبطوا الفكر البشري على ميزان الوحي الإلهي حتى نضيق دوائر الخلل.


 أشترى كتابك وادفع عند الاستلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق