السبت، 19 أكتوبر 2013

دراسات تحليلية للثورات ... لـ كوين برنتون

دراسات تحليلية للثورات ... لـ كوين برنتون

تعد الثورة المصرية التي تفجرت في 25 يناير 2011 موجة جديدة ورائعة من موجات ثوراتنا الوطنية من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة الإجتماعية،ولما كان تاريخنا الوطني الحديث والمعاصر قد مر بثورات وطنية ضد النفوذ الجنبي والاستعمار والاستغلال والاستبداد لذا فقد أردنا أن نقدم هذهالإصدارات- غير الدورية- التي تعالج قضايا النهضة والثورة والحرية والعدالة، سواء عن مصر أو غيرها من تجارب الأمم الأخرى، خاصة ونحن على أعتاب مرحلة جديدة من تاريخنا الوطني، لتخاطب بها عقول الشباب وعامة المثقفين،ولتصلهم بتراث الفكر المصري الحديث والمعاصر، والتراث العالمي على حد سواء.

المقدمة



الثورة احدى الكلمات الفضفاضة .. وتكاد قائمة الثورات إلا تنتهي .. الثورة الفرنسية الكبرى , الثورة الأمريكية , الثورة الصناعية , ثورة هندوراس , ثورة أجتماعية , ثورة فى تفكيرنا , أو في أزياء السيدات , أو فى صناعة السيارات .
والحق أن الثورة فيما تتضمنه من معان أصبحت عادة لا تعني شيئا أكثر من مرادف مؤكد " للتغيير " وربما التغيير المفاجىء الهائل .
بل أن مثل هذا التاكيد لا تتضمنه دائما ...
دراسة تحليلية للثوراتان محررى مجلة فورشن فى كتابهم الأخير – الثورة الدائمة فى الولايات المتحدة الأمريكية – رغم انهم استعاروا العنوان من ليون تروتسكي , لم يقصدوا بلا شك شيئا أكثر من تغيير دائم من نوع طيب أو " التقدم " او " النمو " بل لم يقصدوا ما كان جيفرسون يعنيه حين قال فى رسالته إلى صمويل كيرشيفال سنة 181 " أن تصحيح الأوضاع كل تسع عشرة عاما أو نحوها قد يكون أمرا مرغوباً فيه " . ولا مراء فى ان جيفرسون كان يفكر فى تغيير شامل للهيئة الحاكمة فى بلد ما , وفى التكوين السياسى والى حد ما فى العادات الاجتماعية و الاقتصادية والثقافيى والانظمة التى يعيش فى ظلها شعب ما .. كان يفكر فى الثورة الفرنسية الكبري التى حدثت فى القرن الثامن عشر , وهى الثورة التى مازالت عند اكثرنا فى العالم الغربي نوعا من الثورة النموذجية ...
فنحن وان كنا نستخدم لفظ " الثورة " والصفة المشتقة منها " ثوري " للدلالة على مجموعة من التغيرات المتابينة , فاننا نحتفظ فى أركان عقلنا بمعنى محدد أكثر بكثير من ذلك .. معنى واحد لا يتغير .. أننا نفكر فى الانقلابات الكبيرة التى حدثت فى الماضي فى مجتمعات سياسية كانت مستقرة من قبل – الثورة الانجليزية فى سنة 1640 ثم سنة 1688 والثورة الأمريكية , الثورة الفرنسية وما تلاها فى القرن التاسع عشر , الثورة الروسية فى سنة 1917 وما تلاها فى القرن العشرين .


وقد نفكر ايضا فى العنف والارهاب , فى عمليات التطهير والاعدام شنقا .. ولكننا نركز اهتمامنا على الأعمال العنيفة التى تقوم بها فجأة جماعة من الناس لانتزاع السلطة من يد جماعة أخرى فى أقليم ما .. وهناك معني ىخر : ان استبدال جماعة باخرى , اذا لم يتم بثورة فعلية عنيفة , فانه يتم بعملية انقلاب أو بطش أو بنوع آخر من عمليات تحطيم الرؤوس . واذا حدث التغيير دون عنف نتيجة لانتخابات حرة , مثلما حدث سنة 1945 فى الانتخابات البريطانية التى ادت الى تسليم السلطة للاشتراكيين , فعندئذ يكون أقوى تعبير يستطيع الملعقون استعماله هو " الثورة البريطانية بالتراضى " .. ولكن هل حقا تكون الثورة تتم بالتراضى ثورة ؟
ان لفظ " الثورة " لا يتعب اللغوي بسبب ما يتضمنه فى معان لدى الجماهير فحسب , بل أيضا لأنه من تلك الألفاظ المحملة بمضمون عاطفي .
والحق أن أى دراسة اجتماعية كاملة للثورة فى مجتمعنا الغربي - وهذا الكتاب ليس كذلك بالتأكيد – لا بد ان تاخذ فى اعتبارها الطريقة التى كانت الجماعات المختلفة فى الازمنة والأمكنة المختلفة تثور بها عندما تتداعي المعاني المعقدة لألفاظ " الثورة " و " الثوري " .

بيانات الكتاب

الأسم : دراسات تحليلية للثورات
تأليف : كرين برنتون
ترجمة : عبدالعزيز فهمي
مراجعة : محمد انيس
الناشر : الهيئة العامة للثقافة
الحجم : 9 ميجا

أشترى كتبك الورقية بخصومات كبيرة وتوصيل لباب بيتك

تحميل الكتاب مجاناً



قراءة الكتاب اونلاين

أشترك بقائمتنا البريدية ليصلك جديد الكتب


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق